فهرس الكتاب

الصفحة 2212 من 6876

ولا تكرمينني حقّ كرامتي! قالت: بلى واللّه إني لأعرفك. قال: فمن أنا؟ قالت: ابن فلان وابن فلانة، وجعلت تمدح أباه وأمّه. فقال: قد عرفت أنك لا تعرفينني. قالت: فمن أنت؟ قال: أنا يونس بن متّى.

كان عاقا لأبيه:

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني أبي قال:

كان كثيّر عاقا لأبيه [1] ، وكان أبوه قد أصابته قرحة في إصبع من أصابع يده. فقال له كثيّر: أتدري لم أصابتك هذه القرحة في إصبعك؟ قال: لا أدري قال: مما ترفعها إلى اللّه في يمين كاذبة.

ضافه مزني وذمه بأنه لم يقم لصلاة الصبح:

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدثنا إبراهيم بن المنذر عن محمد بن معن الغفاريّ عن أبيه وغيره قال حدّثني رجل من مزينة قال:

ضفت كثيّرا ليلة وبتّ عنده ثم تحدّثنا ونمنا. فلما طلع الفجر تضوّر [2] ، ثم قمت/ فتوضّأت وصلّيت وكثيّر راقد في لحافه. فلما طلع قرن الشمس تضوّر ثم قال: يا جارية اسجري لي ماء. قال قلت: تبّا لك سائر اليوم! أو هذه الساعة هذا! وركبت راحلتي وتركته. قال الزبير: أسخني لي ماء.

كان يهزأ به ويصدق ما يسمع عن نفسه:

أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عمران عن محمد بن عبد العزيز عن ابن شهاب عن طلحة بن عبيد اللّه قال:

ما رأيت قطّ أحمق من كثيّر. دخلت عليه يوما في نفر من قريش وكنّا كثيرا ما نتهزّأ به، وكان يتشيّع تشيّعا قبيحا. فقلت له: كيف تجدك يا أبا صخر؟ وهو مريض، فقال: أجدني ذاهبا. فقلت: كلّا! فقال: هل سمعتم الناس يقولون شيئا؟ فقلت: نعم! يتحدّثون أنك الدجّال. قال: أما لئن قلت ذاك إنّي لأجد في عيني ضعفا منذ أيّام.

كان تياها ويستحمقه فتيان المدينة لذلك:

أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني محمد بن إسماعيل عن عبد العزيز بن عمران:

أن ناسا من أهل المدينة كانوا يلعبون بكثيّر فيقولون وهو يسمع: إن كثيّرا لا يلتفت من تيهه. فكان الرجل يأتيه من ورائه فيأخذ رداءه فلا يلتفت من الكبر ويمضي في قميص.

سأله عبد الملك عن شيء وحلفه بأبي تراب:

أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أيّوب قال حدّثنا عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة قال:

بلغني أن كثيّرا دخل على عبد الملك بن مروان، فسأله عن شيء فأخبره به. فقال وحقّ عليّ بن أبي طالب إنه

[1] في الأصول: «بأبيه» .

[2] التضوّر: التلوّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت