فهرس الكتاب

الصفحة 2222 من 6876

تيمّمت شيخا منهم ذا بجالة [1] ... بصيرا بزجر الطير منحنى الصّلب

فقلت له ما ذا ترى في سوانح ... وصوت غراب يفحص الوجه بالتّرب

/ فقال جرى الطير السّنيح ببينها ... وقال غراب جدّ منهمر السّكب

فإلّا تكن ماتت فقد حال دونها ... سواك خليل باطن من بني كعب

-غنّاه مالك من رواية يونس ولم يجنّسه - قال: فمدح الرجل الأزديّ ثم أتاه فأصاب منه خيرا كثيرا، ثم قدم عليها فوجدها قد تزوجت رجلا من بني كعب،/ فأخذه الهلاس [2] ، فكشح [3] جنباه بالنار. فلما اندمل [4] من علّته وضع يده على ظهره فإذا هو برقمتين، فقال: ما هذا؟ قالوا: إنه أخذك الهلاس وزعم الأطبّاء أنه لا علاج لك إلّا الكشح بالنار فكشحت بالنار. فأنشأ يقول:

صوت

عفا اللّه عن أمّ الحويرث ذنبها ... علام تعنّيني وتكمي [5] دوائيا

فلو آذنوني [6] قبل أن يرقموا بها ... لقلت لهم أمّ الحويرث دائيا

-في هذين البيتين لمالك ثقيل أوّل بالوسطى. ولابن سريج رمل بالبنصر كلاهما عن عمرو والهشاميّ. وقيل:

إن فيهما لمعبد لحنا - وقد أخبرني بهذا الخبر أحمد بن عبد العزيز وحبيب بن نصر المهلّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّة ولم يتجاوزاه بالرواية فذكر نحو هذا وقال فيه: إنه قصد ابن الأزرق بن حفص بن المغيرة المخزوميّ الذي كان باليمن، وإنه فعل ذلك بعد موت عزّة. وسائر الخبر متقارب.

سأله ابن جعفر عن سبب هزاله فأجابه:

وأخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزّبير قال حدّثني محمد بن إسماعيل الجعفريّ عن محمد بن سليمان بن فليح أو فليح بن سليمان - أنا شككت - عن أبيه عن جدّه قال:

جاء كثيّر إلى عبد اللّه بن جعفر وقد نحل وتغيّر. فقال له عبد اللّه: مالي أراك متغيرا يا أبا صخر؟ قال: هذا ما عملت بي أمّ الحويرث، ثم ألقى قميصه فإذا به قد صار مثل القشّ وإذا به آثار من كيّ، ثم أنشده:

عفا اللّه عن أمّ الحويرث ذنبها

الأبيات.

[1] ذا بجالة: يبجله الناس ويعظمونه.

[2] الهلاس: داء يهزل الجسم أو هو السل.

[3] الكشح: الكيّ بالنار.

[4] أي تماثل وتراجع للبرء.

[5] تكمي: تستر.

[6] كذا في «تجريد الأغاني» : وفي الأصول: «و لو لا ذنوبي» وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت