وكنت إذا ما جئت سعدى بأرضها ... أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ودّ جليسها ... إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها
قال: فكدت أسقط عن راحلتي طربا، وقلت: واللّه لألتمسنّ الوصول إلى هذا الصوت ولو بذهاب عضو من أعضائي، فتيمّمت سمته [1] فإذا راع في غنم، فسألته إعادته عليّ. قال: نعم! ولو حضرني قرى أقريكه ما أعدته، ولكنّي أجعله قراك، فربما ترنّمت به وأنا غرثان فأشبع، وعطشان فأروى، ومستوحش فآنس، وكسلان فأنشط.
قال: فأعادهما عليّ حتى أخذتهما، فما كان زادي حتى ولجت المدينة غيرهما.
[1] سمته: ناحيته وجهته.