فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 6876

لو تكسّب إبراهيم بن العبّاس بالشعر لتركنا في غير شيء. قال: ثم أنشدنا له، وكان يستحسن ذلك من قوله:

إنّ امرأ ضنّ بمعروفه ... عنّي لمبذول له عذري

ما أنا بالراغب في عرفه ... إن كان لا يرغب في شكري

هجاؤه محمد بن عبد الملك الزيات وتشفيه بموته:

/ وكان إبراهيم بن العباس صديقا لمحمد بن عبد الملك الزيّات، ثم آذاه وقصده وصارت بينهما شحناء عظيمة لم يمكن تلافيها، فكان إبراهيم يهجوه؛ فمن قوله فيه:

أبا جعفر خف خفضة بعد رفعة ... وقصّر قليلا عن مدى غلوائكا

لئن كان هذا اليوم يوما حويته ... فإن رجائي في غد كرجائكا

وله فيه أيضا:

دعوتك في بلوى ألمّت صروفها ... فأوقدت من ضغن عليّ سعيرها

فإنّي إذا أدعوك عند ملمّة ... كداعية عند القبور نصيرها

/ وقال فيه لمّا مات:

لمّا أتاني خبر الزيّات ... وأنّه قد صار في الأموات

أيقنت أنّ موته حياتي

هجره صديقه الحارث بن بسخنر مرضاة لمحمد بن عبد الملك الزيّات فقال في ذلك شعرا:

أخبرني حجظة قال حدّثني ميمون بن هارون قال: لما انحرف محمد بن عبد الملك الزيّات عن إبراهيم تحاماه الناس أن يلقوه، وكان الحارث بن بسخنّر صديقا له مصافيا، فهجره فيمن هجره من إخوانه؛ فكتب إليه:

تغيّر لي فيمن تغيّر حارث ... وكم من أخ قد غيّرته الحوادث

أحارث إن شوركت فيك فطالما ... غنينا وما بيني وبينك ثالث

وقد قيل: إن هذه الأبيات لإسحاق بن إبراهيم الموصليّ.

ومن جيّد قول إبراهيم بن العباس وفيه غناء:

صوت

خلّ النّفاق لأهله ... وعليك فالتمس الطّريقا

واذهب بنفسك أن ترى ... إلّا عدّوا أو صديقا

الغناء لأبي العبيس بن حمدون، ثقيل أوّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت