فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مدح المهدي فلحنه اليزيدي فاعترض على سوء أدبه:
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثني محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني سليمان بن جعفر قال حدّثني أحمد بن عبد الأعلى قال:
اجتمع مروان بن أبي حفصة وأبو محمد اليزيديّ عند المهديّ؛ فابتدأ مروان ينشد:
طرقتك زائرة فحيّ خيالها
فقال اليزيديّ: لحن واللّه وأنا أبو محمد. فقال له مروان: يا ضعيف الرأي أهذا لي يقال! ثم قال:
بيضاء تخلط بالجمال دلالها
فقال له [1] بعض من حضر: يا أمير المؤمنين أيتكنّى في مجلسك! (يعني اليزيديّ) فقال: اعذروا شيخنا، فإن له حرمة.
سأله الرشيد عن الوليد بن يزيد فأجابه:
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال حدّثنا عمر بن شبّة قال حدّثني إسحاق الموصليّ قال أخبرني مروان بن أبي حفصة قال قال لي الرشيد: هل دخلت على الوليد بن يزيد؟ فقلت: نعم دخلت مع عمومتي إليه.
قال: فأخبرني عنه. قال:/ فذهبت أتزحزح. فقال لي: إنّ أمير المؤمنين لا يكره ما تقول، فقل ما شئت.
فقلت: يا أمير المؤمنين، كان من أجمل الناس وأشدّهم وأشعرهم وأجودهم. دخلت عليه مع عمومتي ولي لمّة فينانة، فجعل يغمز القضيب فيها ويقول: ولدتك سكّر؟ - وهي أمّ ولد لمروان بن الحكم فوهبها [2] لجديّ أبي حفصة فولدت منه - فقلت له: نعم. قال لي الرشيد: فهل تحفظ من شعره شيئا؟ قلت: نعم، سمعته ينشد في خلافته وذكر هشاما وتحامله عليه وما كان يريد من نقض أمره وولايته:
ليت هشاما عاش حتى يرى ... مكتله [3] الأوفر قد أترعا
كلنا له الصاع التي كالها ... وما ظلمناه بها أصوعا
وما أتينا ذاك عن بدعة ... أحلّه الفرقان لي أجمعا
فقال الرشيد: يا غلام، الدواة والقرطاس، فأتي بهما، فأمر الأبيات فكتبت.
فضل خلف الأحمر شعرا له على شعر للأعشى:
أخبرنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ وحبيب بن نصر المهلّبيّ قالا حدّثنا عمر بن شبّه قال حدّثني خلّاد الأرقط قال:
جاءنا مروان بن أبي حفصة إلى حلقة يونس، فأخذ بيد خلف الأحمر فأقامه، وأخذ خلف بيدي فقمنا إلى دار أبي [4] عمير فجلسنا في الدهليز. فقال مروان لخلف: نشدتك اللّه يا أبا محرز إلّا نصحتني في شعري فإن
[1] كذا في الأصول ولعلها من زيادات النساخ.
[2] كذا ب: الأصول ولعله «وهبها» .
[3] المكتل: زبيل يعمل من الخوص يحمل فيه التمر وغيره يسع خمسة عشر صاعا.
[4] في ج: «ابني عمير» .