فهرس الكتاب

الصفحة 2538 من 6876

كان يتسرع إلى رؤبة فيكفه عنه المسمعي:

أخبرني أبو خليفة عن محمد بن سلّام قال قال عامر بن عبد الملك المسمعيّ:

كان رؤبة وأبو النّجم يجتمعان عندي فأطلب لهما النبيذ، فكان أبو النّجم يتسرّع إلى رؤبة حتى أكفّه عنه.

ناجز العجاج حتى هرب منه:

ونسخت من كتاب أبي عمرو الشّيبانيّ قال حدّثني بعض البصريّين منهم أبو برزة المرثديّ - قال وكان عالما راوية - قال:

خرج العجّاج متحفّلا [1] عليه جبّة خزّ وعمامة خزّ على ناقة له قد أجاد رحلها حتى وقف بالمربد والناس مجتمعون، فأنشدهم قوله:

قد جبر الدّين الإله فجبر

/ فذكر فيها ربيعة وهجاهم. فجاء رجل من بكر بن وائل إلى أبي النّجم وهو في بيته فقال له: أنت جالس وهذا العجّاج يهجونا بالمربد قد اجتمع عليه الناس!! قال: صف لي حاله وزيّه الذي هو فيه، فوصف له. فقال:

ابغني/ جملا طحّانا قد أكثر عليه من الهناء [2] ، فجاء بالجمل إليه. فأخذ سراويل له فجعل إحدى رجليه فيها واتّزر بالأخرى وركب الجمل ودفع خطامه إلى من يقوده، فانطلق حتى أتى المربد. فلمّا دنا من العجّاج قال: اخلع خطامه فخلعه، وأنشد:

تذكّر القلب وجهلا ما ذكر

فجعل الجمل يدنو من الناقة يتشمّمها ويتباعد عنه العجّاج لئلا يفسد ثيابه ورحله بالقطران، حتى إذا بلغ إلى قوله:

شيطانه أنثى وشيطاني ذكر

تعلّق الناس هذا البيت وهرب العجاج.

غلب الشعراء عند عبد الملك بن مروان أو سليمان بن عبد الملك وظفر منه بجارية:

ونسخت من كتاب أبي عمرو قال حدّثني أبو الأزهر ابن بنت أبي النّجم عن أبي النجم أنّه كان عند عبد الملك بن مروان - ويقال عند سليمان بن عبد الملك - يوما وعنده جماعة من الشعراء، وكان أبو النّجم فيهم والفرزدق، وجارية واقفة على رأس سليمان أو عبد الملك تذبّ عنه، فقال: من صبّحني بقصيدة يفتخر فيها وصدق في فخره فله هذه الجارية. فقاموا على ذلك ثم قالوا: إن أبا النّجم يغلبنا بمقطّعاته (يعنون بالرّجز) ، قال: فإني لا أقول إلّا قصيدة. فقال من ليلته قصيدته التي فخر فيها وهي:

علق الهوى بحبائل الشّعثاء

/ ثم أصبح ودخل عليه ومعه الشعراء فأنشده، حتى إذا بلغ إلى قوله:

[1] متحفلا: متزينا.

[2] الهناء: القطران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت