فهرس الكتاب

الصفحة 2541 من 6876

وأوجعي بالفهر [1] ركبتيها ... ومرفقيها واضربي جنبيها

/ وظاهري النّذر لها عليها ... لا تخبري الدّهر به ابنتيها

قال: فضحك هشام حتى بدت نواجذه وسقط على قفاه. فقال: ويحك! ما هذه وصيّة يعقوب ولده! فقال: وما أن كيعقوب يا أمير المؤمنين. قال: فما قلت للثالثة؟ قال قلت:

أوصيك يا بنتي فإني ذاهب ... أوصيك أن تحمدك القرائب

والجار والضيف الكريم السّاغب ... لا يرجع المسكين وهو خائب

/ ولا تني أظفارك السّلاهب [2] ... منهنّ في وجه الحماة كاتب

والزوج إنّ الزوج بئس الصاحب

قال: فكيف قلت لها هذا ولم تتزوّج؟ وأيّ شيء قلت في تأخير تزويجها؟ قال قلت فيها:

كأنّ ظلّامة أخت شيبان ... يتيمة ووالداها حيّان

الرأس قمل كلّه وصئبان [3] ... وليس في الساقين إلّا خيطان

تلك التي يفزع منها الشيطان

قال: فضحك هشام حتى ضحك النساء لضحكه، وقال للخصيّ: كم بقي من نفقتك؟ قال: ثلاثمائة دينار.

قال: أعطه إيّاها ليجعلها في رجل ظلّامة مكان الخيطين.

كان أسرع الناس بديهة:

وقال الأصمعيّ أخبرني عمّي وأخبرني ببعض هذا الحديث ابن بنت أبي النّجم أنّ أبا النّجم قال:

الحمد للّه الوهوب المجزل

في قدر ما يمشي الإنسان من مسجد الأشياخ إلى حاتم الجزّار. ومقدار ما بينهما غلوة [4] أو نحوها.

قال: وكان أسرع الناس بديهة.

سئل الأصمعي أي الرجز أحسن وأجود فقال رجز أبي النجم:

أخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدّثنا أبو أيوب المدينيّ قال حدّثنا أبو الأسود النوجشاني [5] قال:

مرّ أبي بالأصمعي وأنا عنده فقال له: يا أبا سعيد أيّ الرّجز أحسن وأجود؟ قال: رجز أبي النّجم.

سأله هشام بن عبد الملك عن رأيه في النساء فأجابه:

[1] الفهر: الحجر يملأ الكف.

[2] السلاهب: الطويلة.

[3] الصئبان: جمع صؤابة وهي بيضة القمل.

[4] الغلوة: رمية سهم أبعد ما يقدر عليه، ويقال: هي قدر ثلاثمائة ذراع إلى أربعمائة.

[5] كذا في الأصول. ولم نقف على هذه النسبة فيما لدينا من كتب «الأنساب» . والظاهر أنها محرفة عن «النوشجاني» نسبة إلى نوشجان بلدة بفارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت