/ غنّت فيه عليّة هزجا.
غنى عقيد للمعتصم بشعر فسأل عنه فقال محمد بن إسماعيل إنه لها فغضب وأعرض عنه:
أخبرني جحظة ومحمد بن يحيى قالا حدّثنا ميمون بن هارون قال حدّثني الحسن [1] بن إبراهيم بن رباح قال: قال لي محمد بن إسماعيل بن موسى الهادي:
كنت عند المعتصم وعنده مخارق وعلّويه ومحمد بن الحارث وعقيد، فتغنّى عقيد وكنت أضرب عليه:
صوت
نام عذّالي ولم أنم ... واشتفى الواشون من سقمي
وإذا ما قلت بي ألم ... شكّ من أهواه في ألمي
/ فطرب المعتصم وقال: لمن هذا الشعر والغناء؟ فأمسكوا. فقلت: لعليّة، فأعرض عنّي، فعرفت غلطي وأنّ القوم أمسكوا عمدا، فقطع [2] بي. وتبيّن حالي، فقال: لا ترع يا محمد؛ فإنّ نصيبك فيها مثل نصيبي.
الغناء لعليّة خفيف رمل. وقد قال قوم: إنّ هذا اللحن للعبّاس بن أشرس الطّنبوريّ مولى خزاعة، وإن الشعر لخالد الكاتب.
غنى بنان للمنتصر بلحن لها في شعر الرشيد:
أخبرني محمد بن يحيى قال حدّثني أحمد بن يزيد قال حدّثني أبي قال:
كنّا عند المنتصر، فغنّاه بنان لحنا من الرمل الثاني وهو خفيف الرمل:
صوت
يا ربّة المنزل بالبرك [3] ... وربّة السلطان والملك
تحرّجي باللّه من قتلنا ... لسنا من الدّيلم والتّرك
فضحكت. فقال لي: ممّ ضحكت؟ قلت: من شرف قائل هذا الشعر، وشرف من عمل اللّحن فيه، وشرف مستمعه. قال: وما ذاك؟ قلت: الشعر فيه للرشيد، والغناء لعليّة بنت المهديّ. وأمير المؤمنين مستمعه. فأعجبه ذلك وما زال يستعيده.
أخذت من إسحاق لحنا وغنته الرشيد ثم غناه هو للمأمون فعنفه:
حدّثني إبراهيم بن محمد بن بركشة قال سمعت شيخا يحدّث أبي وأنا غلام فحفظت عنه ما حدّثه به ولم أعرف اسمه، قال حدّثني إسحاق بن إبراهيم الموصليّ قال:
عملت في أيام الرّشيد لحنا وهو:
[1] في ب، س: «الحسين» .
[2] قطع بي: يريد سدّت عليّ مسالك القول.
[3] البرك: علم على عدّة مواضع.