فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إنّ ناسا في الهوى غدروا ... أحدثوا [1] نقض المواثيق
لا تراني بعدهم أبدا ... أشتكي عشقا لمعشوق
-لحن عليّة في هذا الصوت هزج. والشعر لأبي جعفر محمد بن حميد الطّوسيّ وله فيه لحن خفيف ثقيل. ولعريب فيه ثقيل أوّل وخفيف ثقيل آخر - قال: فرقص الرشيد ورقصت معه، ثم قال: امض بنا فإنّي أخاف أن يبدو منّا ما هو أكثر من هذا، فمضينا. فلما صرنا إلى الدّهليز قال وهو قابض على يدي: أعرفت هذه المرأة؟
قال قلت: لا يا أمير المؤمنين. قال: فإني أعلم أنك ستسأل عنها ولا تكتم ذلك، وأنا أخبرك/ أنها عليّة بنت المهديّ. وو اللّه لئن لفظت به بين يدي أحد وبلغني لأقتلنّك. قال: فسمعت جدّي يقول له: فقد واللّه لفظت به، وو اللّه ليقتلنّك! فاصنع ما أنت صانع.
نسبة الصوت الذي أخذ منه:
ومخنّث شهد الزّفاف وقبله
صوت
إنّ الرجال لهم إليك وسيلة ... إن يأخذوك تكحّلي وتخضّبي
وأنا امرؤ إن يأخذوني عنوة ... أقرن إلى سير الرّكاب وأجنب
/ ويكون مركبك القعود [2] وحدجه ... وابن النّعامة يوم ذلك مركبي
الناس يروون هذه الأبيات لعنترة بن شدّاد العبسيّ، وذكر الجاحظ أنها لخزز [3] بن لوذان، وهو الصحيح.
وخزر شاعر قديم يقال إنه قبل امرىء القيس. وقد اختلف في معنى قوله «ابن النعامة» فقال أبو عبيدة والأصمعيّ: النعامة فرسه وابنها ظلّها. يقول: أقاد في الهاجرة إلى جنبها فيكون ظلّي كالراكب لظلّها. وقال أبو عمرو الشّيبانيّ: ابن النّعامة مقدّم رجله مما يلي الأصابع. يقول: فلا يكون لي مركب إلّا رجلي. وقال خالد بن كلثوم: ابن النعامة الخشبة التي يصلب عليها. يقول: أقتل وأصلب فتكون الخشبة مركبي. واحتجّ من ذكر أنه يعنى ظلّ فرسه وأنه يكون كالراكب له بقول الشاعر:
إذ ظلّ يحسب كلّ شيء فارسا ... ويرى نعامة ظلّه فيحول
قال: وابن النعامة: ظلّ كلّ شيء. وقد مضى هذا الصوت مفردا مع خبره في موضع آخر.
أمرها الرشيد بالغناء فنظمت فيه شعرا وغنته به فطرب:
أخبرني محمد بن يحيى قال حدّثنا أحمد بن يزيد المهلّبيّ قال حدّثنا حمّاد بن إسحاق قال:
زار الرّشيد عليّة فقال لها: باللّه يا أختي غنّيني. فقالت: وحياتك لأعملنّ فيك شعرا ولأعملنّ فيه لحنا، فقالت من وقتها:
[1] في ب، س: «حسنوا» .
[2] القعود: من الإبل ما اتخذه الراعي للركوب وحمل الزاد والمتاع. والحدج: مركب من مراكب النساء نحو الهودج والمحفة.
[3] كذا في «القاموس» (في مادة «لوذ» ) . وفي الأصول: «حزن» وهو تحريف.