فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 6876

ثم تناسيت وأسلمتني ... إلى مطال موحش المنزل

تركتني في لحّة عمائما ... لا أعرف المدبر من مقبل

/ صرّح بأمر واضح بيّن ... لا خير في ذي لبس [1] مشكل

قال: فلم يزل أبو نهشل بأخيه حتى نزل له عنها.

خرج إلى ضيعته وتكاتب هو ونديمه أبو نهشل بشعر:

وأخبرني الصّوليّ أيضا بغير إسناد، ووجدت هذا الخبر في كتاب لمحمد بن الحسن الكاتب يرويه عن أبي حسّان الفزاريّ قال:

كان أبو نهشل بن حميد صديقا لعبد اللّه بن محمد الأمين ونديما. وكانت لعبد اللّه ضيعة بالسّواد تعرف بالعمريّة، فخرج إليها وأقام بها أيّاما. فكتب إليه أبو نهشل:

سقى اللّه بالعمريّة الغيث منزلا ... حللت به يا مؤنسي وأميري

فأنت الذي لا يخلق الدهر ذكره ... وأنت أخي حقّا وأنت سروري

فأجابه عبد اللّه:

لئن كنت بالعمريّة اليوم لاهيا ... فإنّ هواكم حيث كنت ضميري

فلا تحسبنّي في هواكم مقصّرا ... وكن شافعي من سخطكم ومجيري

قال محمد بن الحسن في خبره: وصنع عبد اللّه في هذه الأبيات الأربعة لحنا، وصنع فيها [2] سليم بن سلّام لحنا آخر.

نادم الواثق والخلفاء من بعده إلى المعتمد، وشعر له فيه:

أخبرني محمد بن يحيى الصوليّ قال حدّثنا عبد اللّه بن المعتز قال:

كان عبد اللّه بن محمد الأمين ينادم الواثق ثم نادم بعده سائر الخلفاء إلى المعتمد.

قال: وأنشدني له في المعتمد:

رأيت الهلال على وجهكا ... فما زلت أدعو إلهي لكا

فلا زلت تحيا وأحيا معا ... وآمنني اللّه من فقدكا

قال: ومن شعره - وله فيه لحن من الرّمل الثاني وهو خفيف الرمل -:

صوت

يا من به كلّ خلق ... تراه صبّا متيّم

ومن تجالل تيها ... فما تراه يكلّم

[1] حرّك لضرورة الشعر.

[2] في الأصول: «فيه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت