فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقيط وأنت امرؤ ماجد ... ولكنّ حلمك لا يهتدي
/ ولمّا أمنت وساغ الشّرا ... ب واحتلّ بيتك في ثهمد [1]
رفعت برجليك فوق الفرا ... ش تهدي القصائد في معبد
وأسلمته عند جدّ القتال ... وتبخل بالمال أن تفتدي [2]
شعر لعوف بن عطية يعير لقيطا:
وقال في ذلك عوف بن عطيّة بن الخرع [3] التّيميّ يعيّر بن زرارة:
هلّا فوارس رحرحان هجوتهم ... عشرا تناوح في سرارة واد [4]
لا تأكل الإبل الغراث نباته ... ما إن يقوم عماده بعماد [5]
هلّا كررت على أخيّك [6] معبد ... والعامريّ يقوده بصفاد
وذكرت من لبن المحلّق شربة ... والخيل تعدو بالصّفاح بداد
-بداد [7] : متفرقة. والصّفاح: موضع. والمحلّق: موسومة بحلق على وجوهها. يقول ذكرت/ لبنها، يعني إبله -
لو كنت إذ لا تستطيع [8] فديته ... بهجان أدم طارف وتلاد
/ لكن تركته في عميق قعرها ... جزرا لخامعة [9] وطير عواد
لو كنت مستحيا [10] لعرضك مرّة ... قاتلت أو لفديت بالأذواد [11]
وفيها يقول نابغة بني جعدة:
[1] ثهمد: جبل أحمر فارد بديار غنيّ.
[2] في «الأصول» : «يفتدي» بالمثناة من تحت. والتصويب من «النقائض» .
[3] في «الأصول» : «الجزع» بجيم وزاي معجمة وهو تصحيف.
[4] العشر: من العضاة، وهو من كبار الشجر وله صمغ حلو، وهو عريض الورق، ينبت صعدا في السماء. وتناوح: تتقابل. وسرارة الوادي: وسطه وهي أفضل موضع فيه. يهجو فوارس رحرحان وهم قوم لقيط بن زرارة بأنهم لهم مظهر وليس لهم مخبر مثل عشر سرارة الوادي.
[5] أي هو أضعف العماد. والغراث: الجياع. يصف في هذا البيت الشجر الذي ذكره بأنه كريه وضعيف. ويروى: «إذ لا يقوم» و «أو لا يقوم» . ( «النقائض» صفحة 228) .
[6] كررت: رجعت. ويروى: «على ابن أمك» . قال أبو عبيدة: «و ليست أمهما واحدة ولكن لهما أمهات تجمعهما فوق ذلك» .
[7] كلمة «بداد» مبنية على الكسر.
[8] كذا في «ج» و «النقائض» . وفي «سائر الأصول» : «يستطيع» بياء مثناة من تحت.
[9] الخامعة: الضبع، لأنها تخمع (تعرج) إذا مشت. ورواية «النقائض» و «خزانة الأدب» : «لجيألة» . وجيألة (و مثلها جيأل) : اسم علم للضيع.
[10] مستحيا: مستبقيا، وهو وصف من «استحى» لغة في «استحيا» .
[11] الذود: القطيع من الإبل، ولا يكون إلا من الإناث. واختلف في مقدار الذود، فقيل من ثلاث إلى تسع، وقيل من ثلاث إلى خمس عشرة، وقيل فيه غير ذلك.