فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أ أحصيت الصلاة أيا هشاما [1] ... فذاك مكدّر الأخلاق جبس [2]
/تعوّد أن يلام فليس يوما ... بحامده من [3] الأقوام إنس
قال: فضحك هشام [4] وقال: بلى قد أخبرتنا يا أبا معرض، فانصرف راشدا.
استنشد قتيبة بن مسلم مرداس بن جذام شعره في قدامة بن جعدة:
أخبرني محمد بن الحسن بن دريد عن أبي عبيدة قال:
قدم رجل من بني سلول على قتيبة بن مسلم بكتاب عامله على الريّ وهو المعلّى بن عمرو المحاربيّ، فرآه [5] على الباب قدامة بن جعدة بن هبيرة المخزوميّ وكان صديقا لقتيبة، فدخل عليه فقال له: ببابك ألأم العرب، سلوليّ رسول محاربيّ إلى باهليّ. فتبسّم قتيبة تبسّما فيه غيظ. وكان قدامة بن جعدة يتّهم بشرب الخمر، وكان الأقيشر ينادمه. فقال قتيبة: ادعوا لي مرداس بن جذام الأسديّ فدعي. فقال له: أنشدني ما قال الأقيشر في قدامة بن جعدة وهو بالحيرة. فأنشده [قوله [6] ]:
ربّ ندمان كريم ماجد ... سيّد الجدّين من فرعي مضر
قد سقيت الكأس حتى هرّها [7] ... لم يخالط صفوها منه كدر
قلت قم صلّ فصلّى قاعدا ... تتغشّاه سمادير [8] السّكر
قرن الظّهر مع العصر كما ... تقرن الحقّة [9] بالحقّ الذّكر
/ ترك الفجر فما يقرؤها ... وقرا الكوثر من بين السّور
قال: فتغيّر لون القرشيّ [10] وخجل. فقال له قتيبة: هذه بتلك، والبادىء أظلم.
استنشده عبد الملك أبياته في الخمر وحاوره فيها:
أخبرني الأخفش عن محمد بن الحسن [11] بن الحرون قال حدّثنا الكسرويّ [12] عن الأصمعيّ قال:
قال عبد الملك للأقيشر: أنشدني أبياتك في الخمر، فأنشده قوله:
-صلاة النسك بالضحاء تكون حين نقوم بشؤوننا في الحياة.
[1] كذا في «ج» . وفي: «سائر الأصول» : «أبا هشام» .
[2] في «الأصول» : «حبس» . والحبس: الجامد الثقيل الروح، والفاسق، والجبان، واللئيم. ولعله يعرّض بشخص آخر.
[3] كذا في «أ، م» . وفي «سائر الأصول» : «إلى الأقوام» .
[4] في «كل الأصول» هنا: «هشام» .
[5] في «الأصول» ما عدا «ج» : «فرأى» وهو تحريف.
[6] زيادة عن «ج» .
[7] هرها: كرهها. ووردت هذه الكلمة في «الأصول» محرفة، ففي بعضها «هرما» . وفي بعضها «مرها» .
[8] السمادير هنا: شيء يتراءى للإنسان من ضعف بصره عند السكر.
[9] الحقة من الإبل: الداخلة في السنة الرابعة.
[10] كذا في «الأصول» . ولعل صوابه «المخزومي» فإنه كذلك تقدم، وإن كان بنو مخزوم من قريش.
[11] راجع الحاشية رقم 4 صفحة 26 من الجزء الثاني من طبعة دار الكتب المصرية.
[12] في «أكثر الأصول» : «السكري» والتصويب من «ج» . (و راجع الحاشية رقم 5 صفحة 26 ج 2 من طبعة دار الكتب المصرية) .