فسرنا إلى قنّين يوما وليلة ... كأنّا بغايا ما يسرن إلى بعل
إذا ما نزلنا لم نجد ظلّ ساحة ... سوى يابس الأنهار [1] أو سعف النخل
مررنا على سوراء نسمع جسرها ... يئطّ [2] نقيضا عن سفائنه الفضل [3]
فلمّا بدا جسر السّراة وأعرضت ... لنا سوق فرّاغ الحديث إلى شغل
نزلنا إلى ظلّ ظليل وباءة [3] ... حلال برغم القلطمان [4] وما نفل [5]
يشارطه [6] من شاء كان بدرهم ... عروسا بما بين السّبيئة [3] والنّسل
فأتبعت رمح السّوء سمية [3] نصله ... وبعت حماري واسترحت من الثّقل
/ تقول ظبايا قل قليلا ألا ليا ... فقلت لها إصوي فإنّي على رسل [7]
مهرت [8] لها جرديقة فتركتها ... بمرها كطرف العين شائلة الرّجل
مما يغنى فيه من شعره:
ومما يغنّى فيه من شعر الأقيشر:
صوت
لا أشربن [9] أبدا راحا مسارقة [10] ... إلّا مع الغرّ أبناء البطاريق [11]
أفنى تلادي وما جمّعت من نشب [12] ... قرع القواقيز أفواه الأباريق [13]
[1] كذا في «الأصول» !.
[2] يئط: يصوّت. والنقيض: الصوت مثل صوت المحامل والرحال إذا ثقل عليها الركبان.
[3] الباءة: النكاح.
[4] كذا في «الأصول» . وأحسب أنها محرفة عن «القلطبان» وهو الديوث الذي لا غيرة له على أهله مثل القرطبان.
[5] كذا في «الأصول» . وأحسب أن صوابه: «و ما نغلي» أن تبلغ ما تريد من الباءة وغيرها دون أؤن نعطي ثمنا غاليا. ويجوز أن يكون «و ما يغلي» أي لا يطلب القلطبان ثمنا غاليا.
[6] كذا في «ج» . وفي «سائر الأصول» : «بشارطة» .
[7] كذا ورد في هذا البيت في «الأصول» . وأحسب أن بعض كلماته نبطيّ أورده الشاعر حكاية لما كان بينه وبين من ظفر بها من بنات النبط من حوار.
[8] كذا ورد في هذا البيت في «الأصول» !.
[9] في الشواهد الكبرى للعيني: «لا تشربن» وهي الرواية التي توافق سياق القصيدة؛ إذ قبل هذا البيت:
عليك كل فتى سمح خلائقه ... محض العروق كريم غير ممذوق
ولا تصاحب لئيما فيه مقرفة ... ولا تزورن أصحاب الدوانيق
وأحسب أن ما هاهنا من تغيير المغنين.
[10] في حاشية الأمير على مغني اللبيب (في الباب الخامس) : «مسردة» وفسر المسردة بالمتوالية.
[11] الغر هنا: السادة الأشراف؛ يقال رجل أغر إذا كان كريم الأفعال واضحها. والبطاريق: جمع بطريق وهو القائد أو العظيم من الروم. ويقال: إن البطريق عربي وافق العجمي.
[12] التلاد: المال القديم من تراث وغيره. والنشب: المال الثابت كالدار ونحوها، أو هو المال الأصيل من الناطق والصامت.
[13] القواقيز: ضرب من الرواطيم وهو الكؤوس الصغيرة. وإضافة القرع إلى القواقيز من إضافة المصدر إلى فاعله، وأفواه الأباريق مفعوله. ويروى برفع الأفواه، فيكون المصدر مضافا إلى مفعوله، والأفواه فاعله.