نسقى طلاء [1] لعمران [2] يعتّقه ... يمشي الأصحّاء منه كالمجانين
يزلّ [3] أقدامنا من بعد صحّتها ... كأنّها ثقلا يقلعن من طين
نمشي وأرجلنا مطويّة شللا [4] ... مشي الإوزّ التي تأتي من الصين
أو مشي عميان دير [5] لا دليل لهم ... سوى العصيّ إلى يوم السّعانين
/ في فتية من بني تيم لهوت بهم ... تيم بن مرّة لا تيم العديّين
خمر الوجوه كأنّا من تحشّمنا ... حسناء شمطاء وافت من فلسطين [6]
ما عائذ [7] اللّه لو لا أنت من شجني ... ولا [8] ابن رامين لو لا ما يمنّيني
في عائذ اللّه بيت ما مررت به ... إلّا وجئت [9] على قلبي بسكين
يا سعدة القينة [10] الخضراء أنت لنا ... أنس لأنّك في دار ابن رامين
ما كنت أحسب أنّ الأسد [11] تؤنسني ... حتى رأيت إليك القلب يدعوني
لو لا ربيحة ما استأنست ما عمدت [12] ... نفسي إليك ولو مثّلت من طين [13]
باع ابن رامين سلامة في حجه فقال هو شعرا:
قال: وحجّ ابن رامين وحجّ بجواريه [14] معه، وكان محمد بن سليمان إذ ذاك على الحجاز، فاشترى منه
[1] الرواية فيما سيأتي: «شرابا» . وفي «معجم ما استعجم» للبكري (في دير اللج) : «يسقى شرابا كلون النار عتقه» . ومرجع الضمير في «يسقي» ابن رامين في البيت قبله.
[2] ذكر المؤلف فيما سيأتي أنه «يعني عمران بن موسى بن طلحة بن عبيد اللّه» .
[3] في الأصول المخطوطة: «ينزل» . وفي ب، س: «تنزل» . ومرجع الضمير في «يزل» الشراب في البيت قبله. والرواية فيما سيأتي و «معجم ما استعجم» :
نمشي إليها بطاء لا حراك بنا ... كأن أرجلنا يقلعن من طين
[4] الرواية فيما يأتي: «عوج مطارحها» بدل: «مطوية شللا» . وفي «معجم ما استعجم» : «عوج مواقعها» .
[5] في الأصول هنا: «عميان عم» . والتصويب مما سيأتي و «معجم ما استعجم» .
[6] هكذا ورد هذا الشطر الأخير في أكثر الأصول. ومكانه في ج. حينا ... من فلسطين». وفي ج: «تجمشنا» بالجيم بدل «تحشمنا» بالحاء.
[7] في ج: «ما عابد اللّه» . وفي «سائر الأصول» : «يا عائذ اللّه» . وعائذ اللّه: حيّ من العرب انتقل إلى جوارهم ابن رامين مع جواريه كما تقدّم. ورواية هذا البيت فيما سيأتي:
ما عائذ اللّه لي إلف ولا وطن ... ولا ابن رامين لو لا ما يمنيني
[8] في «الأصول» : «لو لا ابن رامين» .
[9] وجئت: ضربت.
[10] كذا في «ب، س» فيما سيأتي. وفي «الأصول» هنا: «يا أسد القبة» . والخضراء: يريد السوداء، وكانت سعدة كذلك.
[11] أحسب أن صوابه: «أن السود تؤنسني» فإن سعدة كانت سوداء.
[12] كذا ورد هذا الشطر فيما سيأتي. ومكان هذا الشطر في أ، م هنا بياض. وفي ح: «لو لا ... نسبت ما بقيت» . وفي ب، س هنا:
لولاك تؤنسني بالقرب ما بقيت
وهي جميعا غير واضحة.
[13] فيما سيأتي: «و قد مثلت في طين» .
[14] هكذا في الأصول!.