كهول وشبّان مضوا لسبيلهم ... إذا ذكروا فالعين منّي تذرف
هم الغيث إن ضنّت سماء بقطرها ... وعندهم يرجو الحيا متلهّف
وحرب يخاف [1] النّاس شدّة عرّها [2] ... تظلّ [3] بأنواع المنيّة تصرف [4]
حموها وقاموا بالسّيوف لحميها [5] ... إذا فنيت أضحت لهم وهي تعصف
فلّما أبت إلا طماحا تّنمّروا ... بأسيافهم والقوم فيهم تعجرف [6]
فذلّت وأعطت بالقياد وأذعنت ... إذا ما اشتهى قومي وذو الذّلّ ينصف
وكانت طموح الرّأس يصرف [7] نابها ... من الشّرّ تارات وطورا تقفقف [8]
[فلمّا امترينا بالسيّوف خلوفها ... تأبّت علينا والأسنّة ترعف] [9]
/فدرّت طباقا [10] وارعوت بعد جهلها ... وكنّا رماما [11] للّذي يتصلّف
قال لابن زوي شعرا لأنه لامه في تبذيره
قال: وقال عبد اللّه بن الحشرج لرفاعة بن زويّ [12] النهديّ فيما كان يلومه فيه من التبذير والجود:
ألام على جودي وما خلت أنّني ... ببذلي وجودي جرت عن منهج [13] القصد
فيا لائمي في الجود أقصر فإنّني ... سأبذل مالي في الرّخاء وفي الجهد
وجدت الفتى يفنى وتبقى فعاله [14] ... ولا شيء خير في الحديث من الحمد
وإنّي وبالله احتيالي وحرفتي [15] ... أصيّر جاري بين أحشاي [16] والكبد
[1] في ط، م: «يهاب» .
[2] في ب، س: «حرها» والعر: الشر والأذى.
[3] كذا في ط، م. وفي سائر الأصول: «و ظل» . تحريف.
[4] تصرف: تصوّت؛ يقال: صرف الإنسان والبعير نابه وبنابه، إذا حرقه فسمعت له صوتا.
[5] كذا في ط، ج، م. وفي سائر الأصول: «لحيها» تحريف.
[6] التعجرف، ومثله العجرفة والعجرفية: ركوبك الأمر لا تروّي فيه.
[7] كذا في ط، م. وفي سائر الأصول: «يصرف بابها» تصحيف.
[8] قفقف وتقفقف: ارتعد.
[9] زيادة في ط، م. وامترينا: حلبنا. والخلوف: جمع خلف (بالكسر) وهو هنا حلمة الضرع.
[10] كذا في ط، م. وفي سائر الأصول: «فذرت» بالمعجمة، تصحيف. وطباقا: دفعات متوالية.
[11] كذا في ط. والرمام: جمع رمة (بالضم) وهي قطعة يشدّ بها الأسير ويقلد بها البعير. وفي سائر الأصول: «زمانا» تحريف.
ويتكبر: بتكبر.
[12] ورد هذا الاسم محرّفا في الأصول هنا كما تقدّم في (ص 24) .
[13] كذا في ط، م. وفي ج: «حزت عن منهل القصد» . وفي سائر الأصول: «حدت عن منهل القصد» .
[14] في ط، م: «و يبقى فعاله» . وكلاهما مستقيم. والفعال (بفتح الفاء) : اسم للكرم والفعل الحسن.
[15] كذا في ط، م. وفي سائر الأصول: «حرقتي» بالقاف، تصحيف.
[16] في ط، م: «بين أحشاء» على حذف الياء.