وكان ابنه بعده خامسا ... مطيعا لمن قبله سامعا
ومروان سادس من قد مضى ... وكان ابنه بعده سابعا
قال: فعجبنا من تنبّه الطرمّاح [1] لمعنى قول كثيّر، وقد ذهب على عبد الملك فظنّه مدحا.
فضله أبو عبيدة والأصمعيّ ببيتين له
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا أبو غسّان دماذ قال:
كان أبو عبيدة والأصمعي يفضّلان الطّرمّاح في هذين البيتين، ويزعمان أنّه فيهما أشعر الخلق:
/مجتاب حلّة برجد لسراته ... قددا وأخلف ما سواه البرجد [2]
يبدو وتضمره البلاد كأنّه ... سيف على شرف يسلّ ويغمد
اثني أبو نواس على بيت له
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ قال حدّثنا دماذ قال قال أبو نواس: أشعر بيت قيل بيت الطّرمّاح:
إذا قبضت نفس الطّرمّاح أخلقت ... عرى المجد واسترخى عنان القصائد
مناقضة بينه وبين حميد اليشكري
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن أبي عبيدة قال: فضّل الطرمّاح بني شمخ [3] في شعره على بني يشكر؛ فقال حميد اليشكريّ:
أتجعلنا إلى شمخ بن جرم [3] ... ونبهان فأفّ لذا زمانا [4]
ويوم الطّالقان حماك [5] قومي ... ولم تخضب بها طيّ سنانا
فقال الطرمّاح يجيبه:
لقد علم المعذّل يوم يدعو ... برمثة [6] يوم رمثة إذ دعانا
فوراس طيّىء منعوه لمّا ... بكى جزعا ولو لا هم لحانا [7]
فقال رجل من بني يشكر:
لأقضينّ قضاء غير ذي جنف ... بالحقّ بين حميد والطّرمّاح
[1] في ط، م: «من فطنة الطرماح» .
[2] مجتاب حلة: لابسها، من اجناب الشي ء: قطعه. والسراة: الظهر. والبرجد (بالضم) : كساء من صوف أحمر. يريد أن يصف متن الثور الوحشي بالحمرة. وقيل: البرجد: كساء مخطط ضخم. والقدد: جمع قدة (بالكسر) وهي القطة من الشيء.
[3] في أكثر الأصول و «ديوان الطرماح» (ص 181) «سمح بن حزم» والصواب في ط، م. وشمخ ابن جرم ونبهان: بطنان من طيء.
[4] في أكثر الأصول و «ديوان الطرماح» : «فان لنا زمانا» والصواب في ط، م.
[5] في أكثر الأصول: «حمال» باللام. والصواب في ط، م. والطالقان: سام بلدتين، إحداهما بخراسان بين مرو الروذ بلخ، بينها وبين مرو الروذ ثلاث مراحل. والأخرى بلدة وكورة بين قزوين وأبهر.
[6] رمثة: ماء ونخل لبني ربيعة باليمامة.
[7] حان: هلك.