فإن وليت أميّة أبدلوكم ... بكلّ سميدع [1] واري الزّناد
من الأعياص أو من آل حرب ... أغرّ كغرّة الفرس الجواد
إذا لم ألقهم بمنى فإنّي ... ببيت لا يهشّ له [2] فؤادي
سيدنيني لهم نصّ المطايا ... وتعليق الأداوّي والمزاد
وظهر معبّد قد أعملته ... مناسمهنّ طلّاع النّجاد [3]
وعين الحمض حمض خناصرات [4] ... وما بالعرق من سبل الغوادي [5]
فهنّ خواضع الأبدان قود [6] ... كأنّ رؤوسهنّ قبور عاد
كأن مواقع الغربان منها ... منارات بنين [7] على عماد
طلب عبد الملك فضاله فلما وجده قد مات أكرم أهله
[قال] [8] فلمّا ولي عبد الملك بعث إلى فضالة يطلبه، فوجده قد مات، فأمر لورثته بمائة ناقة تحمل وقرها برا وتمرا. [قال] [8] : والكاهليّة التي ذكرها زهرة [9] بنت خنثر امرأة من بني كاهل بن أسد، وهي أمّ خويلد بن أسد بن عبد العزّى.
[1] كذا في ط، م، ف. «سميدع» بالدال المهملة. وفي سائر الأصول: «سميذع» بالذال المعجمة. وإهمال الدال هو ما يفهم من كلام اللغويين، بل صرح بعضهم بأن إعجامها خطأ (راجع «تاج العروس» مادة سميدع) . والسميدع: السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكتاف، والشجاع، والرجل الخفيف في حوائجه. ويقال: إنه لواري الزناد، وواري الرند، ووريّ الزند، إذا رام أمرا أنجح فيه وأدرك ما طلب.
[2] كذا في ط، م، ف. وفي سائر الأصول: «لا يهش به» .
[3] تقدم شرح ما في هذا البيت والذي قبله في ص 70.
[4] في أكثر الأصول: «و عين» بالواو. والصواب من ط، م، ف. وخناصرة بليدة من أعمال حلب تحاذي قنسرين نحو البادية، وهي قصبة كورة الأحص؛ قال عدي بن الرقاع:
وإذا الربيع تتابعت أنواؤه ... فسقى خناصره الأحص وزادها
وقد يجمع في الشعر كما هنا، كأن الشاعر يجعل كل موضع منها خناصرة. قال جران العود:
نظرت وصحبتي بخناصرات ... ضحيا بعد ما متع النهار
[5] في أكثر الأصول:
وما بالعرف من سبل الفؤاد
صوابه من ط، م، ف. وسبل الغوادي: مطرها. يريد ما أنبته المطر من مرعى.
[6] قود: جمع أقود وقوداء. والقود (بالتحريك) : طول الظهر والعنق.
[7] كذا في ط. وفي أكثر الأصول: «تبين» . والغرابان من الفرس والبعير: حرفا الوركين الأيسر والأيمن اللذان فوق الذنب حيث التقى رأسا الورك اليمنى واليسرى، والجمع غربان. والغراب أيضا: قذال الرأس؛ يقال: شاب غرابه أي شعر قذاله. يريد أن يصف المطايا بالضخامة والارتفاع، كما وصفها في البيت الذي قبله بالطول.
[8] زيادة عن ف.
[9] ورد هذان الاسمان محرفين في أكثر الأصول، ففيها جميعا: «زهراء» وفي ب، س، ح: «خثراء» . وفي م، أ: «خشراء» .
والتصويب من ط.