فهرس الكتاب

الصفحة 2999 من 6876

وقتلوا منهم قتلى عظيمة، وأسروا أسرى، وأصابوا امرأة من هذيل فعرّوها من ثيابها واستاقوها مجرّدة فأفحشوا في ذلك. وقال عرعرة بن عاصية في ذلك يذكر من قتل:

ألا أبلغ هذيلا حيث حلّت ... مغلغلة تخبّ مع الشّفيق

مقامكم غداة الجرف لمّا ... تواقفت الفوارس بالمضيق

غداة رأيتم فرسان بهز ... ورعل ألبدت [1] فوق الطريق

تراميتم قليلا ثم ولّت ... فوارسكم توقّل كلّ نيق [2]

بضرب تسقط الهامات منه ... وطعن مثل إشعال الحريق

وقال لي: إنّ هذا الشعر الذي فيه صنعة عبد اللّه بن طاهر لمسعود بن شدّاد يرثي أخاه، وزعم أنّ جرما كانت قتلته وهو عطشان، فقال:

يا عين جودي لمسعود بن شدّاد ... بكل ذي عبرات شجوه بادي

هلّا سقيتم بنى جرم أسيركم ... نفسي فداؤك من ذي غلّة صادى

/ فأنشدنيها بعض أصحابنا قال أنشدني أبو بكر محمد بن [الحسن بن] [3] دريد قال أنشدني أبو حاتم عن أبي عبيدة لفارعة المرّية أخت مسعود بن شدّاد [4] ترثيه، فذكر من الأبيات البيت الأوّل، وبعده:

يا من رأى بارقا [5] قد بتّ أرمقه ... جودا على الحرّة السوداء بالوادي

أسقي به قبر من أعني وحبّ به ... قبرا إليّ ولو لم يفده فادي

شهّاد أندية رفّاع أبنية ... شدّاد ألوية [6] فتّاح أسداد

نحّار راغية [7] قتّال طاغية ... حلّال رابية فكّاك أقياد

قوّال محكمة نقّاض مبرمة ... فرّاج مبهمة حبّاس أوراد [8]

حلّال ممرعة حمّال مضلعة [9] ... قرّاع مفظعة طلّاع أنجاد

[1] ألبد بالمكان: أقام به ولزمه.

[2] توقل: تتصعد. والنيق: أعلى الجبل. يريد: تتصعد كل عال فرارا من القتال.

[3] زيادة في ف.

[4] في ف: «بن شدّاد بن الهاد» .

[5] أي سحابا ذا برق. وجودا: كثير المطر.

[6] في ف:

رفاع ألوية ... شدّاد أهوية

[7] الراغية: الناقة.

[8] أوراد: جمع ورد (بالكسر) وهو الجماعة الواردون للماء، والقطيع من الطير والإبل، والجيش. على التشبيه بقطيع الطير والإبل؛ قال جرير:

سأجمد يربوعا على أن وردها ... إذا ذيد لم يحبس وإن ذاد حكما

أي هو حباس للجيوش، أو حباس للواردين حتى يستقي هو ودوابه. وهذا مما يدل على القوّة والسلطان.

[9] في الأصول: «معضلة» وكتب في هامش ط: «مضلعة» ، وعلى جانبيها: «صح» . والمضلعة: المثقلة للأضلاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت