فهرس الكتاب

الصفحة 3001 من 6876

بلّغني ديار هند وسلمى [1] ... وارجعا بي فقد هويت الرجوعا

الشعر لعمر بن أبي ربيعة. والغناء للغريض خفيف ثقيل بالوسطى في مجراها [عن إسحاق] [2] ، وذكر الهشاميّ أنّه لابن سريح. وذكر حبش أنّ فيه رملا بالبنصر لإبراهيم. وفيه لحن لمعبد ذكره حمّاد بن إسحاق عن أبيه ولم يجنّسه.

أخبرني بخبر عمر بن أبي ربيعة في هذا الشعر وقوله إيّاه الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزّبير بن بكّار قال حدّثنا سليمان بن عيّاش السّعديّ قال [أخبرني السائب بن ذكوان راوية كثيّر قال] [2] : قدم عمر بن أبي ربيعة المدينة، وأخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن عثمان بن حفص قال: وأخبرني عليّ بن صالح عن أبي هفّان عن إسحاق عن عثمان بن حفص والزّبيريّ والمسيّبيّ، وأخبرني به أحمد بن عبد العزيز [الجوهريّ] [2] قال حدّثنا عمر بن شبّة موقوفا عليه. وجمعت رواياتهم، وأكثر اللّفظ للزّبير [بن بكّار] [2] وخبره أتمّ:

أن عمر بن أبي/ ربيعة قدم المدينة؛ فزعموا أنّه قدمها من أجل امرأة من أهلها، فأقام بها شهرا؛ فذلك قوله:

يا خليليّ قد مللت ثوائي ... بالمصلّى وقد شنئت البقيعا

خرج هو والأحوص إلى مكة فمرّا بنصيب وكثير وتحاوروا

قال: ثمّ خرج إلى مكة، فخرج معه الأحوص واعتمرا.

/ قال الزّبير في خبره عن سائب راوية كثيّر إنّه قال: لمّا مرّا بالرّوحاء [3] استتلياني [4] فخرجت أتلوهما، حتى لحقتهما بالعرج [5] عند رواحهما. فخرجنا جميعا حتى وردنا ودّان [6] ، فحبسهما النّصيب وذبح لهما وأكرمهما، وخرجنا وخرج معنا النّصيب. فلمّا جئنا كليّة [7] عدلنا جميعا إلى منزل كثيّر، فقيل لنا: هبط قديدا [8] ، فذكر لنا أنّه في خيمة من خيامها. فقال لي ابن أبي ربيعة: اذهب فادعه لي. فقال النّصيب: هو أحمق وأشدّ كبرا من أن يأتيك.

فقال لي عمر: اذهب كما أقول [لك] [9] فادعه لي. فجئته، فهشّ لي وقال: «اذكر غائبا تره» ، لقد جئت وأنا أذكرك. فأبلغته رسالة عمر؛ فحدّد إليّ نظرة وقال: أما كان عندك من المعرفة ما يردعك عن إتياني بمثل هذه الرسالة! قلت: بلى واللّه! ولكنّي سترت عليك فأبى اللّه إلّا أن يهتك سترك. فقال لي: إنّك واللّه يابن ذكوان ما أنت من شكليّ؛ فقل لابن أبي ربيعة: إن كنت قرشيّا فأنا قرشيّ. فقلت له: لا تترك هذا التّلصّق وأنت تقرف [10] عنهم

[1] في ف: «و سعدى» .

[2] زيادة عن ف.

[3] الروحاء: قرية كانت لمزينة بينها وبين المدينة واحد وأربعون ميلا. (عن «معجم ما استعجم» ) .

[4] استتلاه: طلب إليه أن يتلوه.

[5] العرج: قرية كانت جامعة في واد من نواحي الطائف، وإليها ينسب العرجي الشاعر.

[6] ودان هنا: قرية جامعة من نواحي الفرع بين مكة والمدينة.

[7] كلية: قرية بين مكة والمدينة.

[8] قديد: موضع قرب مكة.

[9] زيادة في ف.

[10] كذا في ط، ف. وفي سائر الأصول: «تفرق عنهم كما تفرق» تصحيف. يقول له: أنت لست بأصيل في قريش ولا بمتمكن فيهم كالصمغة من الشجرة؛ فإن الصمغة إذا قرفت وقلعت لم يبق لها أثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت