ولو شئتم أولاد وهب نزعتم ... ونحن جميع شملنا أخوان
نهيتم أخاكم عن هجائي وقد مضى ... له بعد حول كامل سنتان
فلجّ ومنّاه رجال رأيتهم ... إذا قارنوني [1] يكرهون قراني
وكنت امرأ يأبى لي الضيمّ أنني ... صروم إذا الأمر المهمّ عناني [2]
وصول صروم لا أقول لمدبر ... هلمّ إذا ما اغتشّني وعصاني
خليليّ لو كنت امرأ بي سقطة ى ... تضعضعت أو زلّت بي القدمان
أعيش على بغي العداة ورغمهم ... وآتي الّذي أهوى على الشنآن
ولكنّني ثبت المريرة حازم ... إذا صاح طلّابي ملأت عناني [3]
خليليّ كم من كاشح قد رميته ... بقافية مشهورة ورماني
فكان كذات الحيض لم تبق ماءها ... ولم تنق عنها غسلها لأوان [4]
ثم إنه يقول فيها ليزيد بن معاوية:
أبا خالد حنّت إليك مطيّتي ... على بعد منتاب وهول جنان
أبا خالد في الأرض نأي ومفسح ... لذي مرّة [5] يرمى به الرّجوان [6]
فكيف ينام الليل حرّ عطاؤه ... ثلاث لرأس الحول أو مائتان
/ تناهت قلوصي بعد إسآدي السّرى ... إلى ملك جزل العطاء هجان [7]
ترى الناس أفواجا ينوبون بابه ... لبكر من الحاجات أو لعوان [8]
معن أجابه مفتخرا
فأجابه معن بن حمل فقال:
ندمت كذاك العبد يندم بعد ما ... غلبت وسار الشعر كلّ مكان
ولاقيت قرما في أرومة ماجد ... كريما عزيزا دائم الخطران [9]
[1] كذا في ف. وفي سائر النسخ: «صارموني» .
[2] في ح: «دعاني» .
[3] في ف: «جازم إذا ماج» .
[4] كذا في أكثر الأصول، وفي ج:
«لم يبق ماؤها ... ولم يبق عنها»
[5] كذا في ح، وفي سائر الأصول: «بذي مرة» .
[6] الرجا: ناحية كل شيء، وخص بعضهم به ناحية البئر من أعلاها إلى أسفلها، ويرمى به الرجوان؛ أي استهين به؛ فكأنه يرمي به هنالك ويطرح في المهالك. انظر «اللسان» (رجا) .
[7] الإساد: الإسراع في السير. والسرى: السير آخر الليل. والهجان: الرجل الحسيب.
[8] في ج: «غير عوان» .
[9] القرم من الرجال: السيد المعظم.