فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 6876

لم ترجّي النفوس الشيء لا تستطيعه ... وتخشى من الأشياء ما لا يضيرها

ألا إنما يكفى النفوس إذا اتّقت ... تقى اللّه مما حاذرت فيجيرها

ولا خير في العيدان إلا صلابها ... ولا ناهضات الطير إلا صقورها

ومستنبح يدعو وقد حال دونه ... من الليل سجفا ظلمة وستورها [1]

رفعت له ناري فلما اهتدى لها ... زجرت كلابي أن يهرّ عقورها [2]

فبات وقد أسرى من الليل عقبة ... بليلة صدق غاب عنها شرورها [3]

وقد علم الأضياف أنّ قراهم ... شواء المتالي عندنا وقديرها [4]

إذا افتخرت سعد بن ذبيان لم يجد ... سوى ما بنينا ما يعدّ فخورها

وإني لتّراك الضغينة قد بدا ... ثراها من المولى فلا استثيرها [5]

مخافة أن تجنى عليّ وإنما ... يهيج كبيرات الأمور صغيرها

إذا قيلت العوراء ولّيت سمعها ... سواي ولم أسمع بها ما دبيرها [6]

وحاجة نفس قد بلغت وحاجة ... تركت إذا ما النفس شحّ ضميرها

حياء وصبرا في المواطن إنني ... حيّ لدى أمثال تلك ستيرها [7]

وأحبس في الحق الكريمة إنما ... يقوم بحق النائبات صبورها [8]

أحابي بها الحيّ الذي لا تهمّه ... وأحساب أموات تعدّ قبورها [9]

ألم تر أنّا نور قوم وإنما ... يبيّن في الظلماء للناس نورها

تمثل محمد بن مروان بشعره

/ أخبرني محمد بن عمران الصّيرفي قال حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال حدّثني محمد بن عبد اللّه بن آدم بن جشم العبديّ قال:

كانت بين بني كلب وقوم من قيس ديات، فمشى القوم إلى أبناء أخواتهم من بني أمية يستعينون بهم في

[1] السجف: الستر.

[2] هرير الكلب: صوته وهو دون النباح.

[3] العقبة: قدر فرسخين، أو قدر ما تسيره.

[4] ناقة متلية ومتل: يتلوها ولدها أي يتبعها، أو هي التي تنتج في آخر النتاج. والقدير: اللحم المطبوخ في القدر.

[5] ثراها: أثرها، يقال: إني لأرى ثرى الغضب في وجه فلان: أي أثره، والمولى: الصاحب وابن العم.

[6] العوراء: الكلمة القبيحة. ويريد بدبيرها ما وراءها، وأصل الدبير في القتل ضد القبيل، فالقبيل: ما أقبل به القاتل على صدره والدبير ما أدبر به عن صدره.

[7] الستير: العفيف.

[8] يريد الناقة الكريمة.

[9] حاباه: نصره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت