لا يسقينّ ملح وعليب ... والمستراد لا سقاة الكوكب [1]
من أجل حمّاهن ماتت زينب
/ قال الزبير: وأنشدنيها عمي مصعب لأبي نفيس بن يعلى بن منية، قال: واسمه ميمون، وكان عمي يقول:
اسم أبي نفيس ميمون بن يعلى، وقال في الأبيات:
لا يسقين عنبب وعليب [2]
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن يحيى عن جدّه غسّان بن عبد الحميد قال:
رأت عائشة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بنات طارق اللواتي يقلن:
نحن بنات طارق ... نمشي على النّمارق
فقالت: أخطأ من يقول: الخيل أحسن من النساء.
قال: وقالت هند بنت عتبة لمشركي قريش يوم أحد:
نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق
الدّرّ في المخانق [3] ... والمسك في المفارق
إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق
فراق غير وامق
أخبرني الحرميّ قال: حدّثنا الزبير قال حدّثني محمد بن يحيى بن عبد الملك الهديريّ قال:
جلست ليلة وراء الضحّاك بن عثمان الحزاميّ في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا متقنع، فذكر الضحّاك وأصحابه قول هند يوم أحد:
نحن بنات طارق
/ فقال: وما طارق؟ فقلت: النجم، فالتفت الضحاك فقال: أبا زكريا، وكيف بذاك؟ فقلت: قال اللّه عز وجل: وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ وَما أَدْراكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ
فقالت: إنما نحن بنات النجم، فقال: أحسنت.
صوت
/خليليّ قوما في عطالة فآنظرا ... أنارا أرى من نحو يبرين أم برقا [4]
فإن يك برقا فهو في مشمخرّة ... تغادر ماء لا قليلا ولا طرقا [5]
[1] ملح: موضع من ديار بني جعدة باليمامة. وعليب: موضع بين الكوفة والبصرة. والمستراد: موضع في سواد العراق من منازل إياد.
والكوكب: الماء.
[2] عنبب: اسم موضع.
[3] المخنقة موضع: القلادة.
[4] عطالة: جبل منيف بديار بني سعد.
[5] المشمخر: الجبل العالي. الطرق: الماء المجتمع الذي خيض فيه فكدر فهو مطروق وطرق.