فهرس الكتاب

الصفحة 3318 من 6876

إنّي من إرعادكم وبروقكم ... وإيعادكم بالقتل صمّ مسامعي [1]

وإني دليل غير مخف دلالتي ... على ألف بيت جدّهم غير خاشع

ترى البيض يركضن المجاسد بالضّحى ... كذا كلّ مشبوح الذراعين نازع [2]

على أيّ شيء لا أبا لأبيكم ... تشيرون نحوي نحوكم بالأصابع

عمرو بن معد يكرب يطعن حاجزا

وقال أبو عمرو: أغارت خثعم على بني سلامان وفيهم عمرو بن معديكرب، وقد استنجدت به خثعم على بني سلامان، فالتقوا واقتتلوا، فطعن عمرو بن معديكرب حاجزا فأنفذ فخذه، فصاح حاجز: يا آل الأزد! فندم عمرو وقال: خرجت غازيا وفجعت أهلي. وانصرف، فقال عزيّل الخثعمي يذكر طعنة عمرو حاجزا، فقال:

أعجز حاجز منّا وفيه ... مشلشلة كحاشية الإزار [3]

فعز عليّ ما أعجزت منّي ... وقد أقسمت لا يضربك ضار [4]

فأجابه حاجز فقال:

إن تذكروا يوم القريّ فإنه ... بواء بأيام كثير عديدها [5]

/فنحن أبحنا بالشخيصة واهنا ... جهارا فجئنا بالنساء نقودها [6]

ويوم كراء قد تدارك ركضنا ... بني مالك والخيل صعر خدودها [7]

ويوم الأراكات اللواتي تأخّرت ... سراة بني لهبان يدعو شريدها [8]

ونحن صبحنا الحيّ يوم تنومة ... بملمومة يهوى الشجاع وئيدها [9]

ويوم شروم قد تركنا عصابة ... لدى جانب الطرفاء حمرا جلودها [10]

فما رغمت حلفا لأمر يصيبها ... من الذل إلا نحن رغما نزيدها

خثعم تحيط بحاجز وعجوز تسحر سلاحه ثم ينجو

وقال أبو عمرو: بينما حاجز في بعض غزواته إذ أحاطت به خثعم، وكان معه بشير ابن أخيه، فقال [11] له: يا بشير، ما تشير؟ قال: دعهم حتى يشربوا ويقفلوا [12] ويمضوا ونمضي معهم فيظنّونا بعضهم. ففعلا، وكانت في ساق

[1] الإيعاد: التهديد.

[2] المجاسد: الثياب المعصفرة بالزعفران.

[3] المشلشلة: الضربة الّتي تفيض دما.

[4] في الأصول: «ما أعجزت دمنى» .

[5] القري: واد. البواء: الكف ء، والنظير.

[6] الشخيصة: اسم مكان.

[7] كراء: ثنية بالطائف.

[8] الأراكات: أودية قرب مكة.

[9] الملمومة: الكتيبة المجتمعة. وفي الأصول: «و بيدها» .

[10] شروم: قرية كبيرة باليمن بها عيون وكروم. والطرفاء: نخل لبني عامر بن حنيفة باليمامة.

[11] في ح: «فقال» فقط.

[12] يقفلوا في ح: «ينقلوا» وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت