فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 6876

الشعر فيما ذكر عبد اللّه بن شبيب عن الزبير بن بكّار، لعمرو بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل القرشيّ العدوي، والغناء لمعبد، ولحنه ثقيل أوّل بالوسطى في مجراها عن إسحاق وعمرو، وفيه لأبي العبيس بن حمدون ثاني ثقيل مطلق في مجرى البنصر، وهو من صدور أغانيه ومختارها وما تشبّه فيه بالأوائل. ولو قال قائل: إنه أحسن صنعة له صدق.

أخبرني الحسين بن يحيى، عن حماد عن أبيه، أن غيلان بن خرشة الصّبّيّ دخل إلى قوم من إخوانه وعندهم قينة، فجلس معهم وهو لا يدري فيم هم، حتّى غنت القينة:

طبيبيّ داويتما ظاهرا ... فمن ذا يداوي جوى باطنا

وكان أعرابيّا جافيا به لوثة [1] ، فغضب ووثب وهو يقول: السوط وربّ غيلان يداوي ذلك الجوى! وخرج من عندهم.

وهذا الخبر مذكور في أخبار معبد من كتابي هذا وغيره، ولكنّ ذكره هاهنا حسن فذكرته.

وما فيها من الأغاني قول مطيع

صوت

أمسيت جمّ بلابل الصدر ... دهرا أزجّيه إلى دهر

إن فهت طلّ دمي وإن كتمت ... وقدت عليّ توقّد الجمر [2]

الغناء لحكم الواديّ، هزج بالبنصر عن حبش الهشاميّ.

مطيع وجوهر المغنية

أخبرني ابن الحسين قال حدّثنا حماد بن إسحاق عن صباح بن خاقان قال:

دخلت علينا جوهر المغنية جارية بربر [3] ، وكانت محسنة جميلة ظريفة، وعندنا مطيع بن إياس وهو يلعب بالشطرنج، وأقبل عليها بنظره وحديثه، ثم قال:

ولقد قلت معلنا ... لسعيد وجعفر

إن أتتني منيتي ... فدمي عند بربر [4]

قتلتني بمنعها ... [لي] من وصل جوهر

قال: وجوهر تضحك منه.

هجاء مطيع لحماد عجرد

أخبرني عيسى بن الحسين الورّاق قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعيد عن أبي توبة قال:

[1] اللوثة: الحمق ومس الجنون.

[2] في ج:

«إني فهمت طل يدي»

[3] في ج: «جارية يزيد» .

[4] في كل الأصول: «إن ابنتي منيتي» ، وهو تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت