فهرس الكتاب

الصفحة 3397 من 6876

فكأنّ الغريّ قد كان فردا ... وكأن لم تجاور النخلتان [1]

أخبرني الحسن بن علي قال حدّثنا أحمد بن زهير قال حدّثني مصعب الزبيري عن أبيه قال:

جلس مطيع بن إياس في العلة الّتي مات فيها في قبة خضراء وهو على فرش خضر، فقال له الطبيب: أي شيء تشتهي اليوم؟ قال: أشتهي ألا أموت. قال: ومات في علته هذه، وذلك بعد ثلاثة أشهر مضت له من خلافة الهادي.

قال أبو الفرج: ما وجدت فيه غناء من شعر مطيع، قال:

صوت

أمرّ مدامة صرفا ... كأنّ صبيبها ودج [2]

كأنّ المسك نفحتها ... إذا بزلت لها أرج [3]

فظلّ تخاله ملكا ... يصرفها ويمتزج [4]

/الغناء لإبراهيم، ثاني ثقيل بالخنصر والوسطى عن ابن المكي. وفيه لحن آخر لابن جامع. وهذه الطريقة بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق.

صوت

جدلت كجدل الخيزرا ... ن وثنيت فتثنّت

وتيقّنت أن الفؤا ... د يحبها فأدلّت

الغناء لعبد اللّه بن عباس الربيعي خفيف رمل، وذكر حبش أنه لمقامة.

صوت

أيها المبتغي بلوى رشادي ... اله عنّي فما عليك فسادي [5]

أنت خلو من الّذي بي وما يع ... لم ما بي إلا القريح الفؤاد [6]

الغناء ليونس رمل بالبنصر من كتابه ورواية الهشامي.

[1] في كل الأصول: «العزيز مد» ، «يجاوز» وصوابه «الغرى قد» ، «تجاور» .

[2] الودج: عرق في العنق.

[3] بزل: يقال بزل الخمر وغيرها إذا ثقب إناءها.

[4] يصرفها: يجعلها صرفا، أي خالصة. والمعروف في امتزج أنه مطاوع «مزج» ولكن ورد نظيره في شعر أبي محجن الثقفي شاهدا للامتزاج بمعنى جعلها ممزوجة، وهو قوله:

فقد أبا كرها ريّا وأشربها ... صرفا وأطرب أحيانا وامتزج

وسبق نظيره أيضا في قول الأقيشر ( «الأغاني» 11: 273 طبعة الدار) :

فقد أبا كرها صرفا وأشربها ... أشفى بها غلتي صرفا وامتزج

[5] بلوى: اختبار وتجربة.

[6] القريح: الجريح. وفي س، ب: «الفراغ الفؤاد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت