طائفة مما روي من الأحاديث
أخبرني الحسن بن علي قال حدّثنا محمّد بن سعد العوفي [1] قال حدّثنا محمّد بن كناسة قال حدّثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن أبي موسى الأشعري قال: قلت: يا رسول اللّه إن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم. قال:
«المرء مع من أحبّ» [2] .
أخبرني الحسن قال حدّثنا محمّد بن سعد قال حدّثنا محمّد بن كناسة قال حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائنا خديجة» . واللّه أعلم [3] .
أخبرني الحسن قال حدّثنا محمّد بن سعد قال حدّثنا ابن كناسة قال حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن زرّ بن حبيش قال:
كانت في أبيّ بن كعب شراسة، فقلت له: يا أبا المنذر، اخفض جناحك يرحمك اللّه، وأخبرنا عن ليلة القدر. فقال: هي ليلة سبع وعشرين. وقد روى حديثا كثيرا ذكرت منه هذه الأحاديث فقط، ليعلم صحة ما حكيته عنه، وليس استيعاب هذا الجنس مما يصلح هاهنا.
[1] في س، ب: «محمّد بن سعد» فقط.
[2] في هامش س: وهذا الحديث رواه البخاري مكررا، وطرقه مختلفة، ولفظ طريق أبي موسى قال: «قيل للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم قال: المرء مع من أحب» .
[3] في هامش س: وفي البخاري قال - يعني عبد اللّه بن جعفر - سمعت عليا وذكر الحديث ولفظه «و خير نسائها خديجة» ، بضمير الغائبة. قال القسطلاني: قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور، لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعني به الدنيا. وقال الطيبي: الضمير الأول يعود على الأمة الّتي كانت فيها مريم، والثاني على هذه الأمة. قال: ولهذا كرر الكلام، تنبيها على أن حكم كل واحدة منهما غير حكم الأخرى.