فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قل لمن رام بجهل ... مدخل الظّبي الغرير
بعد أن علّق في خدّ ... يه مخلاة الشّعير
ليته يدخل إن جا ... ء من الباب الكبير
شعر له في عمرو القصافي وقد عان مفنية
وأخبرني عمّي قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني القاسم بن الحسن مولى جعفر بن سليمان قال:
كنّا في مجلس ومعنا محمّد بن يسير وعمرو القصافيّ [1] ، وعندنا مغنية حسنة الوجه شهلة [2] تغنّي غناء حسنا، فكنّا معها في أحسن يوم، وكان القصافيّ يعين [3] في كل شيء يستحسنه ويحبّه، فما برحنا من المجلس حتى عانها، فانصرفت محمومة شاكية العين. فقال ابن يسير:
/إنّ عمرا جنى بعينيه ذنبا ... قلّ منّي فيه عليه الدّعاء
عان عينا [4] ، فعينه للتي عا ... ن فدى، وقلّ منه الفداء
شرّ عين تعين أحسن عين ... تحمل الأرض أو تظلّ السماء [5]
استعار حمارا من جار له فأبى عليه فقال شعرا يشكوه
أخبرني عمّي قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثنا القاسم بن الحسن قال: استعار ابن يسير من بعض الهاشميين من جيرانه حمارا كان له ليمضي عليه في حاجة أرادها [فأبى عليه] [6] ، فمضى إليها ماشيا، وكتب إلى عمرو القصافيّ - وكان جارا للهاشميّ وصديقا - يشكوه إليه ويخبره بخبره:
إن كنت لا عير لي يوما يبلّغني ... حاجي وأقضي عليه حقّ إخواني [7]
وضنّ أهل العواري حين أسألهم ... من أهل ودّي وخلصاني وجيراني [8]
فإنّ رجليّ عندي - لا عدمتهما - ... رجلا أخي ثقة مذكان جولاني [9]
تبلّغاني حاجاتي وإن بعدت ... وتدنياني مما ليس بالداني
كأنّ خلفي إذا ما جدّ جدّهما ... إعصار عاصفة مما تثيران
[1] القصافي: نسبة إلى بني قصاف، وهم بطن من العرب.
[2] الشهلة: النّصف العاقلة.
[3] عانه كباع: أصابه بعينه.
[4] عيناء: واسعة العين، قصر للشعر.
[5] في الأصول: «أو تقل السماء» .
[6] زيادة يستقيم بها الكلام.
[7] العير: الحمار، وغلب على الوحشي. حاج: جمع حاجة.
[8] العواري: جمع عارية، وهي ما يستعار، وفي الجمع والمفرد التخفيف والتشديد. وفلان خلصي، بالكسر؛ وهو الخالص المودة، وهم خلصاني، بالضم، يستوي فيه الواحد والجماعة. وتقول: هؤلاء خلصاني وخلصاني (كظرفاء) .
[9] في الأصول: «جولان» وهو تحريف. يقال: رجل جولانيّ (بتشديد الياء) أي عام المنقعة للقريب والبعيد يجول معروفه في كل أحد.