فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 6876

وأنا بلا مهر سوى البيض والقنا ... نصيب بأفناء القبائل منكحا

شعره في حرب خزاعة وعامر بن الظرب

وقال أبو عمرو: وزعموا أن قيس بن عيلان رغبت في البيت، وخزاعة يومئذ تليه، وطمعوا أن ينزعوه منهم، فساروا ومعهم قبائل من العرب ورأّسوا عليهم/ عامر بن الظّرب/ العدواني، فساروا إلى مكّة في جمع لهام [1] ، فخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا، فهزمت قيس، ونجا عامر على فرس له جواد [2] . فقال قيس بن الحداديّة في ذلك:

لقد سمت نفسك يابن الظّرب ... وجشّمتهم منزلا قد صعب [3]

وحمّلتهم مركبا باهظا ... من العب ء إذ سقتهم للشّغب [4]

بحرب خزاعة أهل العلا ... وأهل الثّناء وأهل الحسب

هم المانعو البيت والذائدون ... عن الحرمات جميع العرب

نفوا جرهما ونفوا بعدهم ... كنانة غصبا ببيض القضب [5]

وسمر الرماح وجرد الجياد ... عليها فوارس صدق نجب

وهم ألحقوا أسدا عنوة ... بأحياء طيّ وحازوا السلب [6]

خزاعة قومي فإن أفتخر ... بهم يزك معتصري والنّسب [7]

هم الرأس والناس من بعدهم ... ذنابى، وما الرأس مثل الذّنب [8]

يواسى لدى المحل مولاهم ... وتكشف عنه غموم الكرب [9]

فجارهم آمن دهره ... بهم إن يضام وأن يغتصب

يلبّون في الحرب خوف الهجاء ... ويبرون أعداءهم بالحرب [10]

/و لو لم ينجّك من كيدهم ... أمين الفصوص شديد العصب [11]

لزرت المنايا، فلا تكفرن ... جوادك نعماه يابن الظّرب

فإن يلتقوك يزرك الحما ... م أو تنج ثانية بالهرب

[1] لهام: كثير عظيم.

[2] فرس جواد: رائع.

[3] يريد لقد سمت نفسك خسفا، أي أوليتها إياه.

[4] بهظه الأمر: غلبه وثقل عليه.

[5] في ج؛ «تبيد القضب» وفي ب وس «ببيد» .

[6] عنوة: قهرا، والسلب: ما يسلب.

[7] زكايزكو: نما، ويقال: رجل كريم المعتصر: جواد عند المسألة كريم.

[8] الذنابى: الذنب.

[9] المحل: الجدب، والمولى: الجار والحليف.

[10] في ج، ب: «يكبون» .

[11] الفصوص: جمع فص، وهو ملتقى كل عظمين، والأمين: القوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت