فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 6876

وقد

يتناءى الإلف من بعد ألفة ... ويصدع ما بين الخليطين صادع

وكم من هوى [1] أو جيرة قد ألفتهم ... زمانا فلم يمنعهم البين مانع [2]

كأنّي غداة البين ميّت جوبة [3] ... أخو ظمإ سدّت عليه المشارع

تخلّس [4] من أوشال [5] ماء صبابة ... فلا الشّرب مبذول ولا هو ناقع [6]

وبيض تطلّى بالعبير كأنها ... نعاج الملا [7] جيبت [8] عليها البراقع

تحملّن من وادي [9] الأراك فأومضت [10] ... لهنّ بأطراف العيون المدامع

/ فما رمن [11] ربع الدار حتى تشابهت ... هجائنها [12] والجون منها الخواضع [13]

وحتى حلمن الحور [14] من كلّ جانب ... وخاضت سدول [15] الرّقم منها الأكارع [16]

فلما استوت تحت الخدور وقد جرى ... عبير ومسك بالعرانين رادع [17]

أشرن بأن حثّوا الجمال فقد بدا ... من الصيف يوم لافح الحرّ ماتع [18]

-واحدة، والأجارع: جمع أجرع، والأجرع كالجرعاء: الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل أو الرملة السهلة المستوية أو القطعة من الرمل لا تنبت شيئا (انظر «اللسان» في مادّتي هضب وجرع) .

[1] الهوى بمعنى المهوىّ وهو المحبوب، ومنه قول الشاعر:

هواي مع الركب اليمانين مصعد ... جنيب وجثماني بمكة موثق

[2] كذا في ت و «تزيين الأسواق» . وفي باقي النسخ: «فلم يمنعه للبين مانع» .

[3] الجوبه: فضاء أملس سهل بين أرضين.

[4] تخلس الشي ء: أنتهبه وأخذه خلسة.

[5] الأوشال: جمع وشل وهو الماء القليل. والصبابة: بقية الماء تبقى في الإناء والسقاء.

[6] هو من نقع بمعنى روى.

[7] الملا: الصحراء.

[8] أي قطعت.

[9] هو واد قرب مكة.

[10] في ت: «و أومضت» بالواو.

[11] كذا في ت، ح ومعناه ما برحن. يقال: ما رام المكان أي ما برحه. وفي باقي النسخ: «رضن» بالضاد لم يظهر له معنى.

[12] الهجائن: الإبل البيضاء الكريمة واحدها هجان. والجون: جمع جون بفتح الجيم وهو الأسود المشرب بحمرة، ويطلق على الأسود اليحمومي وعلى الأبيض فهو من أسماء الأضداد.

[13] الخواضع: الإبل وإنما يقال لها خواضع لأنها تخضع أعناقها حين يجدّ بها السير، قال جرير:

ولقد ذكرتك والمطيّ خواضع ... وكأنهنّ قطا فلاة مجهل

[14] الحور: جمع حوراء وهي البيضاء أو من في عينها حور وهو شدة سواد المقلة في شدّة بياضها.

[15] السدول: جمع سديل وهو ما يجلل به الهودج من الثياب.

[16] الأكارع: جمع أكرع والأكرع جمع كراع، أو الأكارع كما يقول سيبويه جمع كراع على غير قياس. والكراع من الإنسان: ما دون الركبة إلى الكعب، ومن الدابة قوائمها مطلقا.

[17] المراد بالرادع هنا المردوع به الجسد أو الثوب وهو العبير والمسك. وأصل الردع اللطخ بالطيب والزعفران، يقال: قميص رادع ومردوع أي فيه أثر الطيب والزعفران، وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما: «لم ينه عن شيء من الأدوية إلا عن المزعفرة، التي تردع الجلد» أي تنفض صبغها عليه.

[18] الماتع: الطويل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت