فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
حتى إذا حمس الوغى وجعلتهم ... نصب الأسنّة أسلموك وطاروا [1]
إن يقتلوك فإنّ قتلك لم يكن ... عارا عليك، وبعض قتل عار [2]
هجاؤه لربيعة
قال أبو الفرج: ونسخت من كتاب المرهبي قال: كانت ربيعة لما حالفت اليمن وحشدت مع يزيد بن المهلب تنزل حواليه هي والأزد، فاستبطأته ربيعة في بعض الأمر، فشغبت عليه حتى أرضاها فيه، فقال ثابت قطنة يهجوهم:
عصافير تنزو في الفساد، وفي الوغى ... إذا راعها روع جماميح بروق [3]
/الجماميح: ما نبت على رؤوس القصب مجتمعا، وواحده جماح، فإذا دقّ تطاير. وبروق: نبت ضعيف.
أ أحلم عن ذبّان بكر بن وائل ... ويعلق من نفسي الأذى كلّ معلق [4]
ألم أك قد قلّدتكم طوق خزية ... وأنكلت عنكم فيكم كلّ ملصق [5]
لعمرك ما استخلفت بكرا ليشغبوا ... عليّ، وما في حلفكم من معلّق [6]
ضممتكم ضمّا إليّ وأنتم ... شتات كفقع القاعة المتفرّق [7]
فأنتم على الأدنى أسود خفيّة ... وأنتم على الأعداء خزّان سملق [8]
شعره لما منعه قتيبة بن مسلم
أخبرني محمّد بن خلف بن المرزبان قال: حدّثني أبو بكر العامريّ قال: قال القحذميّ: دخل ثابت قطنة على بعض أمراء خراسان - أظنّه قتيبة [9] بن مسلم - فمدحه وسأله حاجة، فلم يقضها له، فخرج من بين يديه وقال لأصحابه: لكن يزيد بن المهلب لو سألته هذا أو أكثر منه لم يردني [10] عنه، وأنشأ يقول:
أبا خالد لم يبق بعدك سوقة ... ولا ملك ممّن يعين على الرّفد [11]
[1] أسلموك: خذلوك.
[2] في «وفيات الأعيان» ، و «مغني اللبيب» 1: 24 «و رب قتل عار» وهو على تقدير «هو عار» .
[3] نزا: وثب. والروع: الفزع.
[4] الذبان: الذباب، وفي ج «دبان» وفي ب وس «ديان» وهو تصحيف، وفي س «من نفس الأذى» ، وفي ج، ب، س «و تعلق» وهو تصحيف.
[5] أي كل ملصق فيكم، وأنكلت الحجر عن مكانه: دفعته عنه.
[6] من معلق، أي من شيء يتعلق به ويعتمد عليه.
[7] شتات، أي ذوو شتات وهو الفرقة، ومن أمثال العرب: أذل من فقع بقرقر، والفقع بالفتح ويكسر: البيضاء الرخوة من الكمأة، والجمع فقعة كقردة. والقاع والقاعة والقرقر: أرض مطمئنة سهلة مستوية، وذلك لأن الفقعة لا تمتنع على من اجتناها، أو لأنها توطأ بالأرجل لأنها لا أصول لها ولا أغصان.
[8] في ج «أسود خيفة» وفي ب وس «أسود مخيفة» والتصويب عن ط، مط. وخفية هي أجمة في سواد الكوفة تنسب إليها الأسود، فيقال أسود خفية. والسملق: الأرض المستوية الجرداء الّتي لا شجر بها، وخزان: جمع خزز بضم ففتح وهو ذكر الأرانب، وهي معروفة بالجبن.
[9] ولاه الحجاج خراسان بعد يزيد بن المهلب سنة 86، وقتل سنة 96.
[10] كذا في ب، س، ج، والّذي في ط، مط «لما ردّني» .
[11] أبو خالد: كنية يزيد بن المهلب، والرفد: العطاء.