فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 6876

أخبرني أحمد بن عبد العزيز وأحمد بن عبيد اللّه بن عمّار وحبيب بن نصر المهلّبي، قالوا: حدّثنا عمر بن شبّة، قال: حدّثنا أبو أيوب الزباليّ قال: قال بشار لراوية حمّاد: ما هجاني به اليوم حمّاد؟ فأنشده:

ألا من مبلغ عنّي ... الّذي والده برد

فقال: صدق ابن الفاعلة، فما يكون؟ فقال:

إذا ما نسب الناس ... فلا قبل ولا بعد

فقال: كذب ابن الفاعلة، وأين هذه العرصات [1] من عقيل؟ فما يكون؟ فقال:

وأعمى قلطبان ما ... على قاذفه حدّ

/ فقال: كذب ابن الفاعلة، بل عليه ثمانون جلدة، هيه، فقال:

وأعمى يشبه القرد ... إذا ما عمي القرد

فقال: واللّه ما أخطأ ابن الزانية حين شبّهني بقرد، حسبك حسبك، ثم صفّق بيديه، وقال: ما حيلتي؟ يراني فيشبّهني ولا أراه فأشبّهه.

وقال: أخبرني بهذا الخبر هاشم بن محمّد الخزاعيّ قال: حدّثنا أبو غسّان دماذ فذكر مثله، وقال فيه: لمّا قال حمّاد عجرد في بشّار:

شبيه الوجه بالقرد ... إذا ما عمي القرد

بكى بشّار، فقال له قائل: أتبكي من هجاء حمّاد؟ فقال: واللّه ما أبكي من هجائه ولكن أبكي لأنّه يراني ولا أراه، فيصفني ولا أصفه، قال: وتمام هذه الأبيات:

ولو ينكه في صلد ... صفا لانصدع الصّلد

دنيّ لم يرح يوما ... إلى مجد ولم يغد

ولم يحضر مع الحضّا ... ر في خير ولم يبد

ولم يخش له ذمّ ... ولم يرج له حمد

/ جرى بالنّحس مذكان ... ولم يجر له سعد [2]

هو الكلب إذا ما ما ... ت لم يوجد له فقد [3]

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال: حدّثنا عمر بن شبّة قال: حدّثني خلّاد الأرقط قال: أشاع بشّار في الناس أن حمّاد عجرد كان ينشد شعرا ورجل بإزائه يقرأ القرآن وقد اجتمع الناس عليه، فقال حماد: علام اجتمعوا؟ فو اللّه لما أقول أحسن ممّا يقول.

قال: وكان بشّار يقول: لمّا سمعت هذا من حمّاد مقتّه عليه.

[1] كذا، وفي ها «العصاب» .

[2] في ب، س «مندكاة» وهو تحريف.

[3] في ج: «إذا مات كم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت