-الطلا: الولد، أي لم تعطف عليه من الجدب -
فتى الفتيان ما بلغوا مداها ... ولا يكدي إذا بلغت كداها [1]
لئن جزعت بنو عمرو عليه ... لقد رزئت بنو عمرو فتاها
-غنى في هذه الأبيات ابن جامع ثاني ثقيل بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى. وذكر حبش أنّ له أيضا فيه خفيف رمل بالبنصر -
ترى الشم الجحاجح من سليم ... وقد بلّت مدامعها لحاها
-إذا وصف السيد بالشمم فإنه لا يدنو لدناءة، ولا يضع لها أنفه -
وخيل قد كففت بجول خيل ... فدارت بين كبشيها رحاها [2]
/ - وجول خيل: جولان. ويقال: قطعة خيل تجول، أي تذهب وتجي ء -
ترفّع فضل سابغة دلاص ... على خيفانة خفق حشاها [3]
وتسعى حين تشتجر العوالي ... بكأس الموت ساعة مصطلاها
محافظة ومحمية إذا ما ... نبا بالقوم من جزع لظاها [4]
فتتركها قد اشتجرت بطعن ... تضمّنه، إذا اختلفت، كلاها
[هنا لك لو نزلت بآل صخر ... قرى الأضياف سخنا من ذراها [5]
فمن للضّيف إن هبّت شمال ... مزعزعة يجاوبها صداها
وألجأ بردها الأشوال حدبا ... إلى الحجرات بارزة كلاها] [6]
أمطعمكم وحاملكم تركتم ... لدى غبراء منهدم رجاها
ليبك عليك قومك للمعالي ... وللهيجاء إنّك ما فتاها [7]
وقد فوّزت طلعة فاستراحت ... فليت الخيل فارسها يراها [8]
[1] أي إذا بلغت الفتيان كداها. والكدى: جمع كدية، وهي الأرض الصلبة، يقال حفر فأكدى إذا بلغ الصخر. وأنشد هذا البيت في «اللسان» (كذا) وقال: «أي لا يقطع عطاءه ولا يمسك عنه إذا قطع غيره وأمسك» .
[2] الكبش: الرئيس، والسيد، والقائد.
[3] الخيفانة، الفرس الخفيفة السريعة، شبهت بالخيفانة من الجراد، وهي التي تصير فيها خطوط مختلفة بياض وصفرة.
[4] المحمية: الحمية والغضب والأنفة.
[5] هذا البيت وتالياه من ط، ها، مب. ذراها، أي ذرى النوق وأسمنتها.
[6] الأشوال: جمع شول، والشول: جمع غير قياسي للشائلة، وهي الناقة التي خف لبنها وارتفع ضرعها وأتى عليها سبعة أشهر من يوم نتاجها أو ثمانية فلم يبق في ضرعها إلا شول من اللبن، أي بقية مقدار ما كانت تحلب حدثان نتاجها. حدبا: مقوسات من الهزال.
[7] ما في «ما فتاها» زائدة.
[8] فوّزت طلعة، أي أهلكتها حزنا عليك. اسم فرسه، ولم أجد لها ذكرا فيما لدي من مراجع الخيل من كتبها والمعاجم. وفي ح:
«طلحة» وهي كسابقتها. وفيما عداهما: «و قد وردت طليحة» .