-قال الأثرم: مثنى وثناء لا ينونان. قال ابن عنمة الضّبيّ:
يباعون بالنّغران مثنى وموحدا [1]
لا ينوّنان لأنّهما مما صرف عن جهته، والوجه أن يقول: اثنين اثنين. وكذلك ثلاث ورباع. قال صخر [الغيّ] [2] :
منت لك أن تلاقيني المنايا ... أحاد أحاد في الشهر الحلال [3]
/قال: ولا تجاوز العرب الرّباع، غير أنّ الكميت قال:
فلم يستريثوك حتّى رمي ... - ت فوق الرجال خصالا عشارا - [4]
/و لقد دفعت إلى دريد بطعنة ... نجلاء تزغل مثل عطّ المنحر [5]
تزغل: تخرج الدم قطعا قطعا. قال: والزّغلة: الدّفعة الواحدة من الدم والبول. قال:
فأزغلت في الحلق إزغالة [6]
شعر صخر فيمن قتل من بني مرة:
وقال صخر أيضا فيمن قتل من بني مرّة:
قتلت الخالدين به وبشرا ... وعمرا يوم حوزة وابن بشر
ومن شمخ قتلت رجال صدق ... ومن بدر فقد أوفيت نذري [7]
ومرّة قد صبحناها المنايا ... فروّينا الأسنّة، غير فخر
ومن أفناء ثعلبة بن سعد ... قتلت وما أبيئهم بوتر [8]
[1] ح: «بالبعران» جمع بعير. وفي ط، مب: «بالنغران» وفي ح أيضا: «و واحدا» .
[2] التكملة من ها والصواب أنه لعمرو ذي الكلب الكاهلي، وكان جارا لهذيل. والبيت التالي من قصيدة له في «ديوان الهذليين» 3:
113 مطلعها:
ألا قالت غزية إذ رأتني ... ألم تقتل بأرض بني هلال
[3] صواب الرواية من ط، مب مطابق لما في «ديوان الهذليين» و «اللسان» (منى) . وفي سائر النسخ: «الحرام» . منت لك المنايا، أي قدرت لك الأقدار والأحداث.
[4] لم يستريثوك: لم يجدوك رائثا، أي بطيئا، من الريث، وهو البطء. رميت: أي زدت؛ يقال: رمى على الخمسين وأرمى، أي زاد.
خصالا، هذا هو صواب الرواية، كما في «اللسان» (عشر) و «الخزانة» (1: 81) . وفي ط، ها، مب: «جمالا» ، وسائر النسخ:
«خمالا» .
[5] العط: الشق. والمنحر: موضع النحر من الدابة. ما عدا ط، ح، ها، مب: «مثل غط المنخر» تحريف.
[6] هذا ما في ط، ها، مب. وفي سائر النسخ: «إزغالها» محرّف. في «اللسان» و «مقاييس اللغة» «زغل» : «في حلقه زغلة» . والبيت لابن أحمر، وعجزه:
لم تخطيء الجيد ولم تشفتر
[7] شمخ وبدر: قبيلتان. ما عدا ط، ها، مب: «سمح» محرّف.
[8] أفناء القبائل: أخلاطها. ويقال: أبأت فلانا بفلان: قتلته به.