فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 6876

صوت

تمرّ الصّبا صفحا بساكن ذي الغضى ... ويصدع قلبي أن يهبّ هبوبها

إذا هبّت الريح الشّمال فإنّما ... جواي بما تهدى إليّ جنوبها

قريبة عهد بالحبيب وإنما ... هوى كلّ نفس حيث كان حبيبها

وحسب الليالي أن طرحنك مطرحا ... بدار قلى تمسي وأنت غريبها

حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا [1] ... هنيئا ومغفور لليلى ذنوبها

ذكر أبو أيوب المدينيّ [2] أن الغناء في هذا الشعر لابن سريج ولم يذكر طريقته. وفيه لمتّيم غناء ينسب. وذكر الهيثم بن عديّ أن المجنون قال - وفيه غناء -:

صوت

كأن لم تكن ليلى تزار بذي الأثل [3] ... وبالجزع [4] من أجزاع ودان فالنخل [5]

صديق [6] لنا فيما نرى غير أنها ... ترى أن حبّي قد أحلّ لها قتلي

وصف رجل المجنون لليلى فبكت وقالت شعرا

أخبرني عمّي قال حدّثني الكرانيّ قال حدّثنا العمريّ عن الهيثم بن عديّ عن عثمان بن عمارة بن حريم [7] عن أشياخ من بني مرّة قالوا: خرج منا رجل إلى ناحية الشام والحجاز وما يلي تيماء والسّراة [8] وأرض نجد، في طلب

[1] كذا في أغلب النسخ. وفي ب، س، ح: «شمتها وانتقاصها» .

[2] في أغلب النسخ: «المدني» . وفي ت: «المدائني» وما أثبتناه هو الذي في أغلب النسخ في مواضع تقدّمت (انظر الحاشية رقم 2 ص 8 من هذا الجزء) .

[3] الأثل: واحدته أثلة وهي شجرة مستقيمة تعمل منها القصاع والاقداح، ويقال لها: سمرة. ولم نجد في أسماء المواضع إلا «ذات الأثل» وهو موضع في بلاد تيم اللّه بن ثعلبة، وقد تجيء في الشعر باسم ذي الأثل كما قال الشاعر:

فإن ترجع الأيام بيني وبينكم ... بذي الاثل صيف مثل صيفي ومربعي

انظر «ياقوت» في مادة الأثل. ومن المحتمل أن يريد الشاعر بذي الأثل موضعا به شجر الأثل.

[4] كذا في أغلب النسخ، والجزع: منقطع الوادي. وفي ت: «و بالسدر من أجزاع» والسدر: النبق واحدته سدرة، والمراد موضع به هذا الشجر.

[5] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «فالنحل» بالحاء. قال ياقوت في الكلام على ودّان: وقرأت بخط كراع الهنائي على ظهر كتاب «المنضد» من تصنيفه: قال بعضهم: خرجت حاجا فلما جزت بودّان أنشدت:

أيا صاحب الخيمات من بعد أرثد ... إلى النخل من ودّان ما فعلت نعم

فقال رجل من أهلها: انظر هل ترى نخلا؟ فقلت: لا؛ فقال: هذا خطأ إنما هو النحل، ونحل الوادي: جانبه. ولم نجد في كتب اللغة التي بين أيدينا أن من معاني النحل جانب الوادي.

[6] الصديق يوصف به المذكر والمؤنث، قال كثير:

ليالي من عيش لهونا بوجهه ... زمانا وسعدى لي صديق مواصل

[7] كذا في ت، ء «ابن حريم» بالحاء والراء المهملتين، وهو الموافق لما جاء في «تاريخ ابن جرير الطبري» ص 281 قسم 3 طبع أوربا وفي ب، س، ح، م «عن حزيم» بالحاء المهملة والزاي المعجمة.

[8] السراة: الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة ونجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت