أخبرني حرمي قال حدّثني الزبير: قال حدّثني عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز [1] الزهري قال:
نسب [2] ابن أبي ربيعة بزينب بنت موسى الجمحيّ، أخت قدامة بن موسى، فقال:
يا خليليّ من ملام دعاني
/ وذكر البيتين وبعدهما:
لم تدع للنّساء عندي نصيبا ... غير ما قلت مازحا بلساني
فقال له ابن أبي عتيق: أمّا قلبك فمغيّب عنّا، وأمّا لسانك فشاهد عليك.
أخبرني الحرمي قال: حدّثني الزبير قال: قال عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عبد العزيز الزهري: لمّا نسب عمر بن أبي ربيعة بزينب قال:
لم تدع للنّساء عندي نصيبا ... غير ما قلت مازحا بلساني
/ قال له ابن أبي عتيق: رضيت لهما بالمودّة، وللنساء بالدّهفشة [3] .
قال: والدهفشة: التجميش [4] والخديعة بالشيء اليسير.
أخبرني الحرمي بن أبي العلاء قال: حدّثنا الزبير قال: أخبرني مثل ذلك عبد الملك بن عبد العزيز، عن يوسف بن الماجشون قال:
فبلغ ذلك أبا وداعة السهمي فأنكره، فقيل لابن أبي عتيق: أبو وداعة قد اعترض لعمر بن أبي ربيعة دون زينب بنت موسى الجمحيّ وقال: لا أقرّ له أن يذكر في الشعر امرأة من بني هصيص. فقال ابن أبي عتيق: لا تلوموا أبا وداعة أن ينعظ من سمرقند على أهل عدن.
قال عبد الملك: وفيها يقول أيضا عمر:
طال عن آل زينب الإعراض ... للتعزّي وما بنا الإبغاض
ووليدا قد كان علّقها القل ... ب إلى أن علا الرءوس البياض
حبلها عندنا متين وحبلي ... عندها واهن القوى أنقاض
غنّاه ابن محرز رمل بالبنصر عن حبش. وفيها يقول أيضا:
صوت
أيها الكاشح المعيّر بالصّر ... م ترحزح فما بها الهجران
[1] أ: «عبد الرّحمن بن عبد العزيز» ، لكنه ورد كاملا في السند التالي.
[2] كذا على الصواب في أ، ها، مب. وفي سائر النسخ: «تشبب» .
[3] الدهفشة، فسرت في «اللسان» تفسيرا مطابقا لما سيأتي. أ، ها، مب: «بالدهشنة» ح: «بالدهشة» محرفتان عما أثبت من سائر النسخ.
[4] التجميش: المغازلة والتقريص والملاعبة. وفي س، أ «التخميش» ، محرف.