على ابن عميّ السلام، وقل له: بنفسي أنت! واللّه إنّ وجدي بك لفوق ما تجد، ولكن لا حيلة لي فيك؛ فانصرف قيس إليه ليخبره فلم يجده.
رأى ليلى فبكى ثم قال شعرا
أخبرني الحسن بن علي قال حدّثني محمد [1] بن القاسم بن مهرويه قال حدّثني عمّي عن ابن الصّباح عن ابن الكلبيّ عن أبيه قال: مرّ المجنون بعد اختلاطه بليلى [و هي] [2] تمشي في ظاهر البيوت بعد فقد لها طويل، فلما رآها بكى حتى سقط على وجهه مغشيا عليه، فانصرفت [3] خوفا من أهلها أن يلقوها عنده، فمكث كذلك مليّا ثم أفاق وأنشأ يقول:
بكى فرحا بليلى إذ رآها ... محبّ لا يرى حسنا سواها
لقد ظفرت يداه ونال [4] ونال ملكا ... لئن كانت تراه كما يراها
الغناء لابن المكيّ رمل بالبنصر. وفيه لعريب ثقيل أوّل عن الهشاميّ. وفيه خفيف رمل ليزيد حوراء [5] . وقد نسب لحنه إلى ابن المكيّ ولحن ابن المكيّ إليه.
صوت من المائة المختارة من رواية عليّ بن يحيى
ربّ ركب قد أناخوا عندنا ... يشربون الخمر بالماء الزّلال
عصف [6] الدهر بهم فانقرضوا ... وكذاك الدهر حالا بعد حال
الشعر لعديّ بن زيد العباديّ، والغناء لابن محرز ولحنه المختار خفيف [رمل [7] بإطلاق الوتر في مجرى الوسطى عن إسحاق. وفيه خفيف رمل] آخر بالبنصر ابتداؤه/ نشيد ذكر عمرو بن بانة أنه لابن طنبورة، وذكر أحمد بن المكيّ أنه لأبيه. وهذه/ الأبيات قالها عديّ بن زيد العباديّ على سبيل الموعظة للنّعمان بن المنذر، فيقال:
إنها كانت سبب دخوله في النصرانية.
عظة عديّ بن زيد للنعمان بن المنذر وتنصر النعمان
حدّثني بذلك أحمد [8] بن عمران المؤدّب قال حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدّثنا عبد اللّه بن عمرو
[1] كذا في ت، وهو ما اتفقت عليه النسخ في مواضع تقدّمت في الجزء الأوّل من «الأغاني» وفي هذا الجزء أيضا. وفي أغلب النسخ «موسى بن مهرويه» .
[2] زيادة في ت.
[3] كذا في أغلب النسخ. وفي ب، س، ح: «فانصرف» وهو تحريف.
[4] في ت: «و طاب عيشا» .
[5] كذا في أغلب النسخ وفي ب، س: «خورا» بالخاء المعجمة وهو تحريف وستأتي ترجمته، في الجزء الثالث من «الأغاني» طبع بولاق.
[6] أي ذهب بهم وأهلكهم.
[7] زيادة في ت.
[8] كذا في أغلب النسخ. وفي ت: «محمد» .