فهرس الكتاب

الصفحة 3873 من 6876

صوت

ألا يا صاح للعجب ... دعوتك ثم لم تجب

إلى القينات واللذّا ... ت والصّهباء والطّرب

ومنهنّ التي تبلت ... فؤادك ثمّ لم تتب

الشعر ليزيد بن معاوية، يقوله للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام. والغناء لسائب خاثر، خفيف رمل بالوسطى عن حبش.

منادمة مسلم بن زياد ليزيد بن معاوية

أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة قال: حدّثني المدائني قال:

قدم سلم بن زياد على يزيد فنادمه، فقال له ليلة: ألا أوّليك خراسان؟ قال: بل وسجستان. فعقد له في ليلته فقال:

/اسقني شربة فروّ عظامي ... ثم عد واسق مثلها ابن زياد

موضع السرّ والأمانة منّي ... وعلى ثغر مغنمي وجهادي

لوم الحسين بن علي ليزيد بن معاوية

قال: ولمّا رجع في خلافة أبيه جلس بالمدينة على شراب، فاستأذن عليه عبد اللّه بن العباس، والحسين بن علي، فأمر بشرابه فرفع وقيل له: إنّ ابن عباس إن وجد ريح شرابك عرفه. فحجبه وأذن للحسين، فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطّيب فقال: للّه درّ طيبك هذا ما أطيبه، وما كنت أحسب أحدا يتقدّمنا في صنعة الطيب، فما هذا يا ابن معاوية؟ فقال: يا أبا عبد اللّه، هذا طيب يصنع لنا بالشأم. ثم دعا بقدح فشربه، ثم دعا بقدح آخر فقال: اسق أبا عبد اللّه يا غلام. فقال الحسين: عليك شرابك أيها المرء، لا عين عليك منّي. فشرب وقال:

ألا يا صاح للعجب ... دعوتك ثم لم تجب

إلى القينات واللذّا ... ت والصّهباء والطرب

وباطية مكلّلة ... عليها سادة العرب [1]

وفيهن التي تبلت ... فؤادك ثم لم تتب [2]

فوثب الحسين عليه السلام وقال: بل فؤادك يا ابن معاوية!.

[1] الباطية: إناء من الزجاج عظيم يملأ من الشراب ويوضع بين الشرب يغرفون منه ويشربون، إذا وضع فيه القدح سح به ورقص من عظمه وكثرة ما فيه من الشراب. مكللة: محفوفة بالنور والزهر، كأن لها منه إكليلا.

[2] فيهن، أي في القينات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت