فهرس الكتاب

الصفحة 3910 من 6876

تعيير العباس بن مرداس لعتيبة بن الحارث

فقال العبّاس بن مرداس يعيّر عتيبة بن الحارث بفعله:

كثر الضّجاج وما سمعت بغادر ... كعتيبة بن الحارث بن شهاب

جلّلت حنظلة المخانة والخنا ... ودنست آخر هذه الأحقاب [1]

وأسرتم أنسا فما حاولتم ... بإسار جاركم بني الميقاب

-الميقاب: التي تلد الحمقى. والوقب: الأحمق - .

باست التي ولدتك واست معاشر ... تركوك تمرسهم من الأحساب [2]

رد عتيبة بن الحارث عليه

فقال عتيبة بن الحارث:

/غدرتم غدرة وغدرت أخرى ... فليس إلى توافينا سبيل

كأنّكم غداة بني كلاب ... - تفاقدتم - عليّ لكم دليل

قوله: تفاقدتم، دعاء عليهم أن يفقد بعضهم بعضا.

صوت

وبالعفر دار من جميلة هيجت ... سوالف حبّ في فؤادك منصب [3]

وكنت إذا ناءت بها غربة النوى ... شديد القوى لم تدر ما قول مشغب [4]

كريمة حرّ الوجه لم تدع هالكا ... من القوم هلكا في غد غير معقب

أسيلة مجرى الدمع خمصانة الحشا ... بروق الثّنايا ذات خلق مشرعب [5]

العفر [6] : منازل لقيس بالعالية. سوالف: مواض. يقول: هيّجت حبّا قد كان ثمّ انقطع. ومنصب:/ ذو نصب. ونأت وناءت وبانت [7] بمعنى واحد، أي بعدت. ومشغب: ذو شغب عليك وخلاف في حبها. ويروى:

«مشعب» أي متعدّد يصرفك عنها. وقوله: «لم تدع هالكا» أي لم تندب هالكا هلك فلم يخلف غيره/ ولم يعقب.

ومعنى ذلك أنها في عدد وقوم يخلف بعضهم بعضا في المكارم، لا كمن إذا مات سيد قومها أو كريم منهم لم يقم أحد منهم مقامه. والمشرعب: الجسيم الطويل. والشّرعبيّ: الطويل.

الشعر لطفيل الغنوي، والغناء لجميلة [8] ثقيل أول بالوسطى عن الهشامي. وذكره حماد عن أبيه لها ولم يجنسه. وروى إسحاق عن أبيه عن سياط عن يونس أنّ هذا أحسن صوت صنعته جميلة.

[1] المخانة: الخيانة: وفي معظم الأصول: «المجانة» صوابه في مب، ها، ف و «النقائض» 411.

[2] تقدّم مثل هذا في ص 340 س 1.

[3] العفر، بضم العين وسكون الفاء: كثبان حمر بالعالية في بلاد قيس، كما في «معجم ما استعجم» ، وقد استشهد بهذا البيت. وفي معظم الأصول: «و بالعقر» بالقاف، صوابه في «المعجم» و «ديوان طفيل» ص 2، مب، ها، ف.

[4] في معظم الأصول: «ما ترك» ، صوابه من مب، ها، و «الديوان» ص 2.

[5] في معظم الأصول: «بدور» ، وأثبت ما في مب، ها، ف. وفي «الديوان» ص 3 و «سمط اللآلى ء» 545: «برود» .

[6] في معظم الأصول: «العقر» . وانظر ما مضى قريبا.

[7] في معظم الأصول: «و نأيت» ولا وجه له. وأثبت ما في مب، ها، ف.

[8] لعل في اسمها ما دعا إلى اختيار هذه المقطوعة لطفيل في غنائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت