فهرس الكتاب

الصفحة 3925 من 6876

أبوا أن يملّونا ولو أنّ أمنّا ... تلاقي الذي يلقون منّا لملّت

فذو المال موفور وكل معصّب ... إلى حجرات أدفأت وأظلّت [1]

وقالت هلمّوا الدار حتّى تبيّنوا ... وتنجلي الغمّاء عمّا تجلّت [2]

ليت شعري ما الذي رأى من بني جعفر حيث يقول هذا فيهم؟ قال: فكشف لبيد الثّوب عن وجهه وقال: يا ابن أخي، إنّك أدركت الناس وقد جعلت لهم شرطة يرعون [3] بعضهم/ عن بعض، ودار رزق تخرج الخادم بجرابها فتأتي برزق أهلها، وبيت مال يأخذون منه أعطيتهم، ولو أدركت طفيلا يوم يقول هذا لم تلمه. ثم استلقى وهو يقول: أستغفر اللّه. فلم يزل يقول: أستغفر اللّه؛ حتى قام.

سؤال بني نهد له عن أشعر العرب

أخبرني إسماعيل بن يونس قال: حدّثنا عمر بن شبة قال: حدّثنا محمد بن حكيم، عن خالد بن سعيد قال:

قال مرّ لبيد بالكوفة على مجلس بني نهد [4] وهو يتوكأ على محجن له فبعثوا إليه رسولا يسأله عن أشعر العرب، فسأله فقال: الملك الضّليل ذو القروح. فرجع/ فأخبرهم فقالوا: هذا امرؤ القيس. ثم رجع إليه فسأله:

ثم من؟ فقال له: الغلام المقتول من بني بكر. فرجع فأخبرهم فقالوا: هذا طرفة. ثم رجع فسأله ثم من؟ فقال: ثم صاحب المحجن، يعني نفسه.

لم يقل في الإسلام إلا بيتا واحدا

أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال حدّثنا عمر بن شبة قال: حدثني أبو عبيدة قال:

لم يقل لبيد في الإسلام إلّا بيتا واحدا، وهو:

الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي ... حتّى لبست من الإسلام سربالا [5]

كتاب عمر إلى المغيرة أن يستنشد من قبله من الشعراء

أخبرني أحمد قال: أخبرني عمي قال: حدثني محمد بن عباد بن حبيب المهلّبي قال: حدثنا نصر بن دأب عن داود بن أبي هند عن الشّعبي قال:

كتب عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى المغيرة بن شعبة وهو على الكوفة: أن استنشد من قبلك من شعراء مصرك ما قالوا في الإسلام. فأرسل إلى الأغلب الراجز العجليّ، فقال له: أنشدني. فقال:

[1] المعصب، بكسر الصاد المشدّدة كما في «القاموس» : من يعصب بطنه بالخرق من الجوع. في معظم الأصول: «مصعب» تحريف صوابه في مب، ها. وانظر «مجالس ثعلب» 461 و «ديوان طفيل» 57.

[2] في معظم الأصول: «العمياء» مب، ها: «العوراء» والصواب من ف.

[3] الكلمة محرفة في الأصل. فهي في م، ح، ها، ف: «يرعون» ب، س: «يدعون» . والصواب في أ.

[4] في معظم النسخ: «نهل» ج: «بهر» وكلاهما محرف عما أثبت من مب، ها، ف.

[5] في «الإصابة» 7535: «قال أبو عمرو: البيت الذي أوله «الحمد للّه إذ لم يأتني أجلي» ليس للبيد، بل هو لقردة بن نفاثة». وقيل إن البيت الذي قاله في الإسلام:

ما عاتب الحر الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه الجليس الصالح

«الخزانة» (1: 337) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت