فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يغتسل في مستحمّ له، فأخرج يده فصببتها في يده، فقال: وصلت رحما، وقد جاءتنا على حاجة. وأتيت القاسم فأبى أن يقبلها، فقالت لي امرأته: إن كان القاسم ابن عمّه فأنا لابنة عمّه. فأعطيتها. قال: فكان عمر يبعث بهذه الثّياب العمرية يقسّمها بين أهل المدينة، فقال ابن عمر: جزى اللّه من اقتنى هذه الثياب بالمدينة خيرا. وقال لي عمر: لقد بلغني عن صاحبك شيء كرهته. قلت: وما ذاك؟ قال: يعطي المهاجرين ألفا ألفا، ويعطي الأنصار سبعمائة سبعمائة. فأخبرته فسوّى بينهم [1] .
شراء عمر بن عبيد اللّه جارية ثم ردّها على صاحبها
أخبرنا أحمد قال حدّثنا أبو زيد قال:
كانت لرجل جارية يهواها، فاحتاج إلى بيعها، فابتاعها منه عمر بن عبيد اللّه بن معمر، فلما قبض ثمنها أنشأت تقول:
هنيئا لك المال الذي قد قبضته ... ولم يق في كفّيّ غير التحسّر
فإنّي لحزن من فراقك موجع ... أناجي به قلبا طويل التفكّر
فقال: لا ترحلي. ثم قال:
ولو لا قعود الدّهر بي عنك لم يكن ... يفرّقنا شيء سوى الموت فاعذري
عليك سلام زيارة بيننا ... ولا وصل إلا أن يشاء ابن معمر
فقال: قد شئت، خذ الجارية وثمنها. فأخذها وانصرف.
شعر لزياد في استبطاء عمر بن عبيد اللّه
أخبرني عمي قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال: حدّثني محمد بن زياد قال: حدّثني ابن عائشة قال:
استبطأ زياد الأعجم عمر بن عبيد اللّه بن معمر في زيارته إياه فقال:
أصابت علينا جودك العين يا عمر ... فنحن لها نبغي التمائم والنّشر [2]
أصابتك عين في سماحك صلبة ... ويا ربّ عين صلبة تفلق الحجر
سنرقيك بالأشعار حتّى تملّها ... فإن لم تفق يوما رقيناك بالسّور [3]
فبلغته الأبيات فأرضاه وسرّحه.
هجاء زياد الأعجم عباد بن الحصين
أخبرني عمي قال: حدثني الكرانيّ قال حدثني العمريّ قال: حدثني من سمع حمادا الراوية يقول:
[1] ح: «بينهما» .
[2] النشر: جمع نشرة، بالضم، وهي ضرب من الرقية.
[3] ما عدا أ، مب، ها، ف: «وقيناك» .