فهرس الكتاب

الصفحة 3966 من 6876

وروى النعمان بن بشير عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كثيرا.

يروي الحديث العدل بين الأولاد

حدّثني أحمد بن محمد بن الجعد الوشاء. قال حدّثني أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدّثنا عباد بن العوّام، عن الحصين، عن الشعبيّ، قال:

سمعت النعمان بن بشير يقول: أعطاني أبي عطية، فقالت أمي عمرة: لا أرضى حتى تشهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

فأتى رسول اللّه فقال: ابني من عمرة أعطيته عطية فأمرتني أن أشهدك. فقال: أعطيت كل ولدك مثل هذا؟ قال: لا.

فقال: فاتقوا اللّه واعدلوا بين أولادكم.

يرفض أن يعطي الكوفيين زيادتهم في العطاء لهواهم مع علي

أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدّثنا محمد بن سعيد، قال: حدّثنا العمريّ، عن الهيثم بن عديّ، عن مجالد، عن الشعبيّ، قال:

أمر معاوية لأهل الكوفة بزيادة عشرة دنانير في أعطيتهم، وعامله يومئذ على الكوفة وأرضها النعمان بن بشير، وكان عثمانيا، وكان يبغض أهل الكوفة لرأيهم في عليّ عليه السّلام. فأبى النعمان أن ينفذها لهم. فكلموه وسألوه باللّه، فأبى أن/ يفعل. وكان إذا خطب على المنبر أكثر قراءة القرآن. وكان يقول: لا ترون على منبركم هذا أحدا بعدي يقول: إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. فصعد المنبر يوما فقال: يأهل الكوفة. فصاحوا [1] : ننشدك اللّه والزيادة.

فقال: اسكتوا. فلما أكثروا قال: أتدرون ما مثلي ومثلكم؟ قالوا: لا. قال: مثل الضبع والضب والثعلب: فإن الضبع والثعلب أتيا الضب في وجاره، فنادياه: أبا الحسل. فقال: سميعا دعوتما. قالا: أتيناك لتحكم بيننا. قال:

في بيته يؤتي الحكم. قالت الضبع: إني حللت عيبتي. قال: فعل الحرة فعلت. قالت: فلقطت ثمرة. قال: طيبا لقطت. قالت: فأكلها الثعلب. قال: لنفسه نظر. قالت: فلطمته. قال: بجرمه. قالت: فلطمني. قال: حر انتصر.

قالت: فاقض بيننا. قال: قد فعلت. قال: حدث امرأة حديثين، فإن أبت فعشرة [2] .

/فقال عبد اللّه بن همّام السّلولي:

زيادتنا نعمان لا تحبسنها ... خف اللّه فينا والكتاب الذي تتلو [3]

[1] في الأصول غير (ف) : فقام إليه أهل الكوفة فقالوا ....

[2] روى هذا المثل الميداني في ( «مجمع الأمثال» 2: 13) على لسان الأرنب والثعلب والضب. ورواه أبو هلال العسكري في «جمهرة الأمثال» ، في باب الحاء. وروايته أقرب إلى رواية المؤلف هنا. وقوله: «حدّث امرأة حديثين ... إلخ» روايته في «الجمهرة» و «مجمع الأمثال» هكذا: «حدّث حديثين امرأة، فإن لم تفهم فأربعة» . قال الميداني: أي زد. ويروى: فاربع، أي كف. وأراد بالحديثين: حديثا واحدا تكرره مرتين، فكأنك حدّثتها بحديثين. والمعنى: كررّ لها الحديث، لأنها أضعف فهما، فإن لم تفهم فاجعلهما أربعة. وقال أبو هلال: يضرب مثلا لسوء الفهم، وظاهره خلاف باطنه. وحقيقته أنها إذا كانت لا تفهم حديثين، كانت بألا تفهم أربعة أقرب. وقال بعض العلماء: إنما هو: إن لم تفهم فأربع، أي أمسك، وذلك غلط. ولم نجد في روايات «كتب الأمثال» : فعشرة. والمراد: تكرار الحديث، لا حقيقة العدد. وكان الضب وقد تمثل بهذا المثل يوبخ الضبع لأنها أنثى لم تفهم كلامه من أول مرة.

[3] كذا في ف، مب. وفي بقية الأصول: لا تحرمننا. ورواه أبو زيد الأنصاري في «نوادره» ص 4: تق اللّه فينا. وانظر «شرح الرضى على شواهد الشافية» ص 496.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت