فهرس الكتاب

الصفحة 3977 من 6876

فلا تشتمنّا يابن حرب فإنما ... ترقّي إلى تلك الأمور الأشائم [1]

فما أنت والأمر الذي لست أهله ... ولكن ولي الحق والأمر هاشم

/ إليهم يصير الأمر بعد شتاته ... فمن لك بالأمر الذي هو لازم

بهم شرع اللّه الهدى واهتدى بهم ... ومنهم له هاد إمام وخاتم

ينصر عبد الرّحمن بن حسان

/ قال: فلما بلغت هذه الأبيات معاوية، أمر بدفع الأخطل إليه، ليقطع لسانه. فاستجار بيزيد بن معاوية، فمنع منه، وأرضوا النعمان، حتى رضى وكف عنه.

وقال عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه: لما ضرب مروان بن الحكم عبد الرّحمن بن حسان الحد، ولم يضرب أخاه، حين تهاجيا وتقاذفا، كتب عبد الرّحمن إلى النعمان بن بشير يشتكي ذلك إليه، فدخل إلى معاوية، وأنشأ يقول:

يابن أبي سفيان ما مثلنا ... جار عليه ملك أو أمير

اذكر بنا مقدم أفراسنا ... بالحنو إذ أنت إلينا فقير

واذكر غداة الساعديّ الذي ... آثركم بالأمر فيها بشير [2]

واحذر عليهم مثل بدر فقد ... مربكم يوم ببدر عسير

إن ابن حسان له ثائر ... فأعطه الحق تصحّ الصدور [3]

ومثل أيام لنا شتتت ... ملكا لكم أمرك فيها صغير

أما ترى الأزد وأشياعها ... نحوك خزرا كاظمات تزير [4]

يطوف [5] حولي منهم معشر ... إن صلت صالوا وهم لي نصير

/ يأبى لنا الضيم فلا يعتلي ... عز منيع وعديد كثير

وعنصر في حرّ جرثومة ... عاديّة تنقل عنها الصخور [6]

لقب الأنصار

أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدّثني أحمد بن الهيثم الفراسي، قال: حدّثني العمري، عن الهيثم بن عديّ، قال:

[1] البيت: عن ف، مب. والأشائم بالرفع نعت مقطوع عما قبله.

[2] الساعديّ: يريد اليوم الساعدي، نسبة إلى بني ساعدة من الأنصار أصحاب السقيفة، وقد كان بشير بن سعد أبو النعمان أوّل أنصاري بايع أبا بكر بالخلافة، مؤثرا بها قريشا على قومه.

[3] ثائر: ناصر، يثور له ويطالب بحقه.

[4] نحوك: كذا في ف، مب. وفي الأصول: تجول. والخزر: جمع أخزر، وهو الذي ينظر بمؤخر عينه غضبا. وتزير: تصيح غضبا كالأسد، وأصله تزئر، بوزن تضرب، فسهل الهمزة.

[5] يطوف: كذا في ف، مب. وفي الأصول: يصول.

[6] حر جرثومة: كذا في ف. وفي الأصول: عز جرثومة. والجرثومة: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت