فهرس الكتاب

الصفحة 3986 من 6876

واحتج به في قول اللّه عز وجل: ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ

[1] . فسألته لمن هذا البيت، فقال: لمكرّز بن حفص بن الأحنف، أحد بني عامر بن لؤي، رجل من قريش الظواهر؛ ولم يسمه ههنا.

وقال عبد اللّه بن جذل الطعان واسمه بلعاء:

لأطلبن بربيعة بن مكدم ... حتى أنال عصيّة بن معيص

يقال إن عصية من بني سليم، وهو عصية بن معيص بن عامر بن لؤي

وتقاد كل طمرة ممحوصة ... ومقلّص عبل الشّوى ممحوص [2]

وقال رجل من بني الحارث بن الخزرج من الأنصار يرثي ربيعة بن مكدم. وقال أبو عبيدة: زعم أبو الخطاب الأخفش أنه لحسان بن ثابت، يحض على قتلته.

ولأصرفنّ سوى حذيفة مدحتي ... لفتى الشتاء وفارس الأجراف [3]

مأوى الضّريك إذا الرياح تناوحت ... ضخم الدّسيعة مخلف متلاف [4]

/من لا يزال يكب كل ثقيلة ... كوماء غير مسائل منزاف [5]

رحب المباءة والجناب موطّأ ... مأوى لكل معتّق بسواف [6]

فسقى الغوادي قبرك ابن مكدم ... من صوب كل مجلجل وكّاف [7]

أبلغ بني بكر وخص فوارسا ... لحقوا الملامة دون كل لحاف

أسلمتم جذل الطعان أخاكم ... بين الكديد وقلة الأعراف [8]

الأعراف: رمل، قال الأثرم: الأعراف كل ما ارتفع، ومنه قول اللّه تعالى: وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ

حتى هوى متزايلا أو صاله ... للّحد بين جنادل وقفاف [9]

[1] سورة الذاريات آية: 59.

[2] الطمرة: الفرس الطويلة القوائم الخفيفة المستعدة للعدو. والممحوصة: القليلة لحم القوائم، التي خلصت من الرهل. والمقلص:

الحصان الطويل القوائم المنضم البطن. وعبل الشوى: ضخم الأطراف.

[3] لفتى الشتاء: الذي يطعم في الشتاء وقت الجدب. وفي «ديوان قيس بن الخطيم» : لفتى العشي. وفي الأصول: لفتى اليسار.

والأجراف: موضع ( «التاج» ) . وذكر البكري في «التنبية» (ص 67) أن اللغويين يروون البيت على أن «سوى» هنا بمعنى «قصد» ، ثم قال إن الشاعر إنما قال: «إلى حذيفة» أما «سوى» فموضوع.

[4] الضريك: المحتاج. وتناوحت الريح: هبت من جهات مختلفة متقابلة، وذلك في السنة، وقلة الأندية، ويبس الهواء، وشدة البرد.

والدسيعة: مائدة الرجل إذا كانت كريمة، أو الجفنة.

[5] الثقلية: يريد الناقة الضخمة السمينة. والكوماء: العظيمة السنام. وغير مسائل: أي لا يسأل أحدا عونا على الكرم كما يفعل أصحاب الميسر. والشطر الثاني في «ديوان قيس بن الخطيم» : «و زماء غير محاول الإنزاف» .

[6] المباءة: المنزل. والمعتق من الإبل: المسن. والسواف: مرض يصيب الإبل. يريد أنه لم يبق غير مسان الإبل التي أصابها المرض، أما شبابها فإنه ينحرها للضيفان. وفي ف: معتق مسواف. وفي مب: مدفع مسواف. وفي «ديوان قيس» : معصب مسواف.

[7] قبرك: كذا في ف. وفي الأصول: رمسك. والمجلجل: المطر ذو الرعد. والوكاف: المنهمر.

[8] الكديد: موضع على اثنين وأربعين ميلا من مكة.

[9] متزايلا: كذا في ف، مب. وفي الأصول: متدائلا: أي مسرعا. والقفاف: جمع قف، وهو الأرض الغليظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت