فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الرباب [1] . فلما قتل مصعب ولى أخوه عروة تركته، فزوّجها يعني الرّباب بنت مصعب ابنه عثمان بن عروة، فماتت وهي صغيرة، فورثها عثمان بن عروة عشرة آلاف دينار.
قال الزبير: فحدّثني محمد بن سلّام عن شعيب بن صخر [2] ، عن أمه سعدة [3] بنت عبد اللّه بن سالم، قالت:
لقيت سكينة بين مكة ومنى، فقالت: قفي لي يابنة عبد اللّه، فوقفت. فكشفت عن بنتها من مصعب، فإذا هي قد أثقلتها بالحلي واللؤلؤ، فقالت: ما ألبستها إياه إلا لتفضحه.
قال الزبير: وحدّثني عمي عن الماجشون [4] ، قال:
اختصام سكينة وعائشة بنت طلحة إلى عمر بن أبي ربيعة
قالت سكينة لعائشة بنت طلحة: أنا أجمل منك. وقالت عائشة:/ بل أنا. فاختصمنا إلى عمر بن أبي ربيعة، فقال لأقضين بينكما؛ أما أنت يا سكينة فأملح منها، وأما أنت يا عائشة فأجمل منها. فقالت سكينة: قضيت لي واللّه. وكانت سكينة تسمّي عائشة ذات الأذنين، وكانت عظيمة الأذنين.
خطب عبد الملك سكينة فلم ترض أمها
أخبرني الحسن بن علي قال: حدّثني أحمد بن زهير [5] قال: حدّثنا المدائني، قال:
خطب سكينة بنت الحسين عليه السّلام عبد الملك بن مروان. فقالت أمها: لا واللّه لا يتزوّجها أبدا وقد قتل ابن أخي [6] ، تعني مصعبا.
وأما محمد بن سلام الجمحيّ فإنه ذكر فيما أخبرني به أبو الحسن الأسدي عن الرياشي عنه:
أنّ أبا عذرتها هو عندي عبد اللّه بن الحسن بن عليّ. ثم خلف عليها العثماني، ثم مصعب بن الزبير، ثم الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان. فقال فيه بعض المدنيين [7] :
نكحت سكينة بالحساب ثلاثة ... فإذا دخلت بها فأنت الرابع
قال: وكان يتولى مصر، فكتبت إليه: إن أرض مصر وخمة. فبنى لها مدينة تسمى مدينة الأصبغ. وبلغ عبد الملك تزوّجه إياها، فنفس بها عليه. فكتب إليه. اختر مصر أو سكينة: فبعث إليها بطلاقها ولم يدخل بها، ومتّعها بعشرين ألف دينار. ومروا بها في طريقها على منزل، فقالت: ما اسم هذا المنزل؟ قالوا: جوف الحمار. قالت: ما كنت لأدخل جوف الحمار أبدا.
/ وذكر محمد بن سلام في هذا الخبر الذي رواه الرياشيّ عن شعيب بن صخر أن الحزاميّ عبد اللّه بن عثمان
[1] كذا في الأصول. وفي كتاب «المردفات» (ص 65) خديجة أو فاطمة.
[2] كذا في ف. وفي الأصول: سعد بن صخر.
[3] كذا في ف. وفي الأصول: سيدة.
[4] كذا في مب. وفي بقية الأصول: ابن الماجشون.
[5] كذا في ف. وفي الأصول: الحارث.
[6] مب: ابن أختي.
[7] كذا في ف؛ مب. وفي الأصول: المبغضين. والقائل هو أيمن بن خريم ( «المردفات» ص 66) .