فهرس الكتاب

الصفحة 4060 من 6876

إليه، فأنشب [1] أنيابه في صدغيه، فصاح: أي قوم، قتلي [2] دعوة محمد [2] ، فأمسكوه، فلم يلبث أن مات في أيديهم.

أخبرني الحسن بن الهيثم قال: حدّثنا علي بن إبراهيم قال: حدّثني الوليد بن وهب، عن أبي حمزة، عن هشام بن عروة، عن أبيه مثله. إلا أنه قال: قال عتبة: أنا بريء من الذي دَنا فَتَدَلَّى

قال: وقال هبّار: فضغمه الأسد ضغمة، فالتقت أنيابه عليه.

بين الأحوص والفضل

نسخت من كتاب ابن النطّاح عن الهيثم بن عديّ. وقد أخبرنا به محمد بن العباس اليزيديّ في «كتاب الجوابات» قال: حدّثنا أحمد بن الحارث، عن المدائني، إلا أن رواية ابن النطاح أتم، واللفظ له، قال:

/ مر الفضل اللّهبيّ بالأحوص هو ينشد، وقد اجتمع الناس عليه، فحسده، فقال له: يا أحوص إنك لشاعر، ولكنك لا تعرف الغريب، ولا تعرب. قال: بلى، واللّه إني لأبصر الناس بالغريب والإعراب، فأسألك [3] ؟ قال:

نعم. قال:

ما ذات حبل يراها الناس كلهم ... وسط الجحيم فلا تخفى على أحد

كل الحبال حبال الناس من شعر ... وحبلها وسط أهل النار من مسد

فقال له الفضل بن العباس:

ماذا أردت إلى شتمي ومنقصتي ... ماذا أردت إلى حمّالة الحطب؟

أذكرت بنت قروم سادة نجب ... كانت حليلة شيخ ثاقب النّسب

فانصرف عنه.

بين الفضل والحزين الديلي

قال ابن النطاح:

وحدثت أن الحزين الدّيلي [4] مر بالفضل يوم جمعه، وعنده قوم ينشدهم، فقال له الحزين: أتنشد الشعر والناس يروحون إلى الصلاة؟ فقال الفضل: ويلك يا حزين! أتتعرض لي، كأنك لا تعرفني. قال: بلى واللّه، إني لأعرفك، ويعرفك معي كل من قرأ سورة تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ

[5] . وقال يهجوه:

إذا ما كنت مفتخرا بجد ... فعرّج عن أبي لهب قليلا

[1] ف: فالتقت. مب: فالتقت طلى أنيابه.

(2 - 2) ف، مب: قتلني قتلني، دعوني أستمّت به.

[3] فأسألك: كذا في ف، مب. وفي بقية الأصول: أفتسمع.

[4] كذا في الأصول. والصواب: الدؤلي، نسبة إلى الدئل، بضم فكسر، فرع من كنانة قريش، وإليه ينسب أبو الأسود الدؤلي المتوفى سنة 69 وليس الحزين الشاعر منسوبا إلى الديل، بالدال المكسورة والياء، لأن هذه قبيلة عن عبد القيش. وهو عمرو بن عبيد بن وهب الكناني الشاعر، كما في «تاج العروس» (حزن) .

[5] سورة المسد: آية 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت