فهرس الكتاب

الصفحة 4066 من 6876

داينه عقرب حناط فهجاه

أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال: حدّثني عمي عبيد اللّه بن محمد، عن ابن حبيب، عن ابن الأعرابي، قال:

كان رجل من بني كنانة يقال له عقرب حنّاط قد داين الفضل اللّهبيّ فمطله، ثم مر به الفضل وهو يبيع حنطة له، ويقول:

جاءت بها ضابطة التّجار ... صافية كقطع الأوتار

فقال الفضل:

قد تجرت عقرب في سوقنا ... يا عجبا للعقرب التاجره

قد صافت [1] العقرب واستيقنت ... أن مالها دنيا ولا آخره

فإن تعد عادت لما ساءها ... وكانت النعل لها حاضره

إن عدوا كيده في إسته ... لغير ذي كيد ولا نائره [2]

كل عدو يتّقى مقبلا ... وعقرب تخشى من الدابره

كأنها إذ خرجت هودج ... شدّت قواه رفعة باكره

مفاخرته مع عمر بن ربيعة

أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال: حدّثنا دماذ أبو غسان، عن أبي عبيدة. ووجدته في بعض الكتب عن الرياشيّ عن زكويه العلائي عن ابن عائشة عن أبيه، والروايتان كالمتفقتين:

أن عمر بن أبي ربيعة وفد على الملك بن مروان، فأدخل عليه، فسأله عن نسبه، فانتسب، فقال له:

لا أنعم اللّه بقين عينا ... تحية السخط إذا التقينا

أأنت لا أم لك القائل:

صوت

نظرت إليها بالمحصّب من منى ... ولي نظر لولا التحرّج عارم

فقلت: أشمس أم مصابيح بيعة ... بدت لك خلف السجف أم أنت حالم

بعيدة مهوى القرط إمّا النوفل ... أبوها وإما عبد شمس وهاشم [3]

[1] لعله من صاف عن الشي ء: إذا عدل عنه، يريد عدلت من الإيذاء. ويقال: أصاف اللّه عني شر فلان، أي صرفه وعدل به (انظر «اللسان» ) . وفي مب: ضاقت.

[2] النائرة: العداوة والشحناء.

[3] هاشم ليس معطوفا على (لنوفل) بالجر، وإنما هو مرفوع على أنه خبر مبتدأ، تقديره: وإما أبوها عبد شمس وهاشم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت