فهرس الكتاب

الصفحة 4213 من 6876

سبحان من سبّحته كلّ جارحة ... ما فيك من طمحان الأير والنظر [1]

أنت المقيم فما تغدو رواحله ... وأيره [2] أبدا منه على سفر

سبب غضب دعبل منه

أخبرني الصوليّ قال: حدّثني عبد اللّه بن الحسين قال: حدّثني وهب بن سعيد قال:

جاء دعبل إلى الحسن بن وهب في حاجة بعد موت أبي تمام، فقال له رجل في المجلس: يا أبا عليّ، أنت الذي تطعن على من يقول:

شهدت لقد أقوت مغانيكم بعدي ... ومحّت كما محت وشائع من برد [3]

وأنجدتم من بعد إتهام داركم ... فيا دمع أنجدني على ساكني نجد

فصاح دعبل: أحسن واللّه! وجعل يردد «فيا دمع أنجدني على ساكني نجد» ثم قال: رحمه اللّه! / لو كان ترك لي شيئا من شعره لقلت إنه أشعر الناس.

رثاؤه ابني عبد اللّه بن طاهر

أخبرني عليّ بن سليمان ومحمد بن يحيى قالا: حدّثنا محمد بن يزيد قال:

مات لعبد اللّه بن طاهر ابنان صغيران في يوم واحد، فدخل عليه أبو تمام فأنشده:

ما زالت الأيام تخبر سائلا ... أن سوف تفجع مسهلا أو عاقلا [4]

مجد تأوّب طارقا حتى إذا ... قلنا أقام الدهر أصبح راحلا [5]

/نجمان شاء اللّه ألا يطلعا ... إلا ارتداد الطرف حتى يأفلا

إن الفجيعة بالرياض نواضرا ... لأجل منها بالرياض ذوابلا

لو ينسبان لكان هذا غاربا ... للمكرمات وكان هذا كاهلا [6]

لهفي على تلك المخايل منهما ... لو أمهلت حتى تكون شمائلا

لغدا سكونهما حجى وصباهما ... حلما وتلك الأريحية نائلا

إن الهلال إذا رأيت نموّه ... أيقنت أن [7] سيكون بدرا كاملا

[1] «الديوان»

ما فيك من طمحان العين بالنظر

[2] «الديوان»

وفعله أبدا منه على سفر

[3] محت: درست وانمحت. والوشائع: جمع وشيعة، وهي الطريقة في البرد، وهي تخطيط يخالف لونه سائر لون البرد.

[4] مسهلا: نازلا في السهل. وعاقلا: ممتنعا في الجبل العالي.

[5] تاوب: ورد ليلا، وهو بمعنى طرق.

[6] ينسبان: كذا في جميع الأصول. يريد أنهما لو نسبا أي أضيفا إلى شيء لأضيفا إلى المكرمات، فكانا بمنزلة السنام والكتف من البعير. وفي «الديوان» : لو ينسآن، أي يؤخر أجلهما.

[7] «الديوان» : «أيقنت أن سيعود» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت