ويا بني خزيمة بدر السما [1] ... ء والشمس مفتاح ما نأمل
وجدنا قريشا قريش البطاح ... على ما بنى الأوّل الأوّل
بهم صلح الناس بعد الفساد ... وحيص من الفتق ما رعبلوا [2]
قال له: وأنت القائل [3] :
لا كعبد المليك أو كوليد ... أو سليمان بعد أو كهشام
من يمت لا يمت فقيدا ومن [4] يح ... ي فلا ذو إلّ [5] ولا ذو ذمام
ويلك يا كميت! جعلتنا ممّن لا يرقب في مؤمن إلّا ولا ذمّة، فقال: بل أنا القائل يا أمير المؤمنين [6] :
فالآن صرت إلى أميّ ... ة والأمور إلى المصاير
والآن صرت بها المصي ... ب كمهتد بالأمس حائر
/ يا بن العقائل للعقا ... ئل والجحاجحة الأخاير [7]
من عبد شمس والأكا ... بر من أميّة فالأكابر
إنّ الخلافة والإلا ... ف برغم ذي حسد وواغر [8]
دلفا من الشّرف التّلي ... د إليك بالرّفد الموافر
فحللت معتلج البطا ... ح وحلّ غيرك بالظواهر [9]
/قال له: إيه، فأنت القائل [10] :
فقل لبني أميّة حيث حلّوا ... وإن خفت المهنّد والقطيعا [11]
أجاع اللّه من أشبعتموه ... وأشبع من بجوركم أجيعا
بمرضيّ السياسة هاشميّ ... يكون حيا لأمّته ربيعا
فقال: لا تثريب [12] يا أمير المؤمنين، إن رأيت أن تمحو عنّي قولي الكاذب. قال: بماذا؟ قال: بقولي الصادق [13] :
[1] في س: «و باري» ، وفي المختار: «وبا بني خزيمة وبل السماء» . والبيت ساقط من أ، ب، ولم يرد في الهاشميات أيضا.
[2] حيص: رتق وأصلح. ورعبل الثوب: قطعه ومزقه، أي حفظ من الفتق ما مزقوا.
[3] الهاشميات 26، 27.
[4] الهاشميات: «و إن» .
[5] الإلّ: للعهد والحلف. والذمام، بكسر الذال: الحق والحرمة. وفي ب: «آل» .
[6] الهاشميات 91.
[7] الجحاجحة: جمع جحجاح؛ وهو السيد العظيم.
[8] الواغر: الحاقد.
[9] البطاح: جمع بطحاء وأبطح، وهو المسيل الواسع فيه دقاق الحصى.
[10] الهاشميات 82.
[11] حاشية أ: «القطيع» : السوط.
[12] التثريب: اللوم.
[13] الهاشميات 93.