فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لا تخلف الوعد إن وعدت ولا ... أنت عن المعتفين تحتجب
ما دونك اليوم من نوال، ولا ... خلفك للراغبين منقلب [1]
فأمر له بمائة ألف درهم.
المستهل وعيسى بن موسى
قال: وحضر المستهلّ بن الكميت باب عيسى بن موسى - وكان يكرمه - فبلغه أنه قد غلب عليه الشراب، فاستخفّ به، وكان آخر من يدخل إلى عيسى بن موسى قوم يقال لهم الرّاشدون يؤذن لهم في القعود، فأدخل المستهلّ معهم، فقال:
أ لم تر أنّي لما حضرت ... دعيت فكنت مع الرّاشدينا
ففزت بأحسن أسمائهم ... وأقبح منطلة الدّاخلينا
إنشاده مخلد بن يزيد بن المهلب
أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ، قال: حدثنا عمر بن شبّة، قال:
دخل الكميت على مخلد بن/ يزيد بن المهلب، فأنشده [2] :
قاد الجيوش لخمس عشرة حجّة ... ولداته عن ذاك في أشغال [3]
قعدت بهم همّاتهم وسمت به ... همم الملوك وسورة الأبطال
قال: وقدّام مخلد دراهم يقال لها الرّويجة، فقال: خذ وقرك [4] منها. فقال له: البغلة بالباب، وهي أجلد منّي، فقال: خذ وقرها، فأخذ أربعة وعشرين ألف درهم، فقيل لأبيه في ذلك، فقال: لا أردّ مكرمة فعلها ابني.
إذا قال أحب أن يحسن
أخبرني محمد بن خلف وكيع، قال: حدثني أبو بكر الأمويّ، قال: حدثنا ابن فضيل، قال:
/ سمعت ابن شبرمة، قال: قلت للكميت: إنك قلت في بني هاشم فأحسنت، وقلت في بني أمية أفضل، قال: إني إذا قلت أحببت أن أحسن.
طويل أصم لا يجيد الإنشاد
أخبرني الحسن بن عليّ ومحمد بن عمراه الصيرفيّ، قالا: حدثنا الحسن بن عليل العنزيّ، قال: حدثنا محمد بن معاوية، عن ابن كناسة، قال:
كان الكميت بن زيد طويلا أصمّ، ولم يكن حسن الصوت ولا جيّد الإنشاد، فكان إذا استنشد أمر ابنه المستهلّ فأنشد، وكان فصيحا حسن الإنشاد [5] .
[1] في أ: «مطّلب» .
[2] الهاشميات 88.
[3] لداته: أنداده.
[4] الوقر، بالكسر: الحمل الثّقيل.
[5] انظر الأغاني 10: 321، والمختار 6: 287.