صوت
أعرفت أطلال الرّسوم تنكّرت ... بعدي وغيّر آيهنّ دثورا
وتبدّلت بعد الأنيس بأهلها ... عفر البواقر [1] يرتعين وعورا
من كل مصبية الحديث ترى لها ... كفلا كرابية الكثيب وثيرا
الأطلال: ما شخص من آثار الدّيار. الرسوم: البقايا من الديار، وهي دون الأطلال وأخفى منها. وتنكّرت:
تغيّرت. والدّاثر: الدارس. والعفر: الظباء، واحدها أعفر. والوعور: المواضع التي لا أنيس فيها. والرّبية: الأرض المشرفة، وهي دون الجبل. والكثيب: القطعة العالية المرتفعة من الرّمل، جمعها كثب. والوثير: التامّ المرتفع، يقال: فراش وثير إذا كان مرتفعا عن الأرض.
لإسحاق الموصليّ في البيتين الأوّلين ثاني ثقيل بالبنصر، ولإبراهيم فيها خفيف ثقيل بالسبّابة في مجرى الوسطى، ولطويس فيهما خفيف ثقيل. وقيل: إنه ليس له. ولابن سريج في الثالث ثم الأول خفيف رمل، وقيل:
/ بل هو لخليدة المكّيّة. وفي البيت الأول والثاني لمالك رمل بالوسطى، وقيل: الرمل لطويس، وخفيف الثقيل لمالك. ولمعبد في هذا الصوت لحنان: أحدهما ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى، والآخر خفيف ثقيل أول.
ومنها:
صوت
يا دار حسّرها البلى تحسيرا ... وسفت عليها الريح بعدك مورا
دقّ التراب بخيلها [2] فمخيّم ... بعراصها ومسيّر تسييرا
غنّى في هذين البيتين ابن مسجح خفيف ثقيل الأول بالسبابة في مجرى الوسطى. وللغريض في: «أعرفت أطلال الرسوم» وما بعده ثقيل أول بالبنصر، وللغريض أيضا ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى.
حسّرها: أذهب معالمها، ومنه حسر الرجل عن ذراعه وعن رأسه إذا كشفهما. وحسر الصلع شعر الرأس، إذا حصّه [3] . والمور: التراب، والمخيّم: المقيم.
ومنها صوت، أوله:
من كلّ مصيبة الحديث ترى لها [4] ... كفلا كرابية الكثيب وثيرا
يفتنّ - لا يألون - كلّ مغفّل ... يملأنه بحديثهنّ سرورا
/ ومنها:
[1] في أ: «عفر اليعافر» واليعافر: جمع يعفور، وهو الغزال.
[2] المثبت من «ج» .
[3] الحصّ: حلق الشعر.
[4] المصيبة: التي يشوق حديثها ويستهوي السامع.